تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

27 - التغيّر في حال الشهود :

وإذا طرأ بعد تحمّل الشهادة ما يمنع من شهادة الفرع بأن حضر الأصل - بناءً على اعتبار غيبته - أو تغيّرت حال الأصل - كما لو كفر أو فسق أو طرأت له عداوة للمشهود عليه - فإن كانت بعد الحكم بشهادة الفرع ، لم ينقض الحكم ، كما لو شهد الأصل بنفسه ثمّ تجدّد فسقه أو غير ذلك من موانع الشهادة « 1 » . وخالف ابن حمزة في ذلك فحكم بتقديم أعدلهما لو اختلف الأصل والفرع بعد الحكم « 2 » . وإن كان التغيّر قبل الحكم وقبل أداء الشهادة فلا إشكال في بطلانها أيضاً ؛ لأنّها شهادة على فاسق ممّن لا تقبل شهادته ، ولسقوط اعتبار شهادة الفرع بحضور الأصل . وإن كان بعد الشهادة وقبل الحكم فالمشهور بين الفقهاء أنّ الحكم كذلك « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : شهادة )

28 - تغيير القرآن الكريم والسنّة :

لا إشكال في حرمة تغيير وتحريف القرآن الكريم ، وقد ذمّ الكتاب الكريم اليهود والنصارى بتحريفهم ما نزل إليهم ؛ قال تعالى :
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ »
« 4 » . وقال عزّوجلّ فيهم :
« يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
« 5 » . وكذا لا إشكال في حرمة تغيير وتحريف السنّة وتصحيفها عمداً ممّا يؤدّي إلى تغيير المعنى ؛ لأنّه كذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تحريف )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 281 . وانظر : الشرائع 4 : 140 . جواهر الكلام 41 : 206 . ( 2 ) الوسيلة : 233 - 234 . ( 3 ) المسالك 14 : 282 . ( 4 ) المائدة : 13 . ( 5 ) البقرة : 75 .