ادّعي عليه الإجماع « 1 » ؛ ضرورة عدم قبول دين من انتقل إليهم وعدم إقرارهم عليه ، فهو أولى .
إنّما الخلاف والكلام في حكمه بعد ذلك ، فذهب جماعة إلى تخييره بين الإسلام والقتل « 2 » .
وذهب بعض إلى أنّه يقبل منه الرجوع لدينه « 3 » .
واختار بعض آخر عدم إباحة الرجوع إلى دينه الأوّل ؛ لأنّه بتغيير دينه ودخوله فيما لا يجوز إقراره عليه ، قد أباح دمه ، وأصبح حكمه حكم المرتدّ الذي لا يقبل منه سوى الإسلام « 4 » .
ولو غيّر دينه بدين يقرّه الإسلام - كاليهودية والمسيحية - فقد اختلفوا فيه على قولين : القبول « 5 » وعدمه « 6 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : أهل الذمّة )
26 - التغيير في الشهادة :
يجوز للشاهد التغيير في الشهادة ما لم يحصل تفاوت في أصل المطلب ، وذلك بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه من سبيل كزيادة الألفاظ والمعاني والتفسير حتى يثبت الحقّ لصاحبه « 7 » .
والمستند في ذلك ما رواه داود بن الحصين ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا أشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت ورتّبها ، وصحّحها بما استطعت حتى يصحّ الشيء لصاحب الحقّ بعد أن لا تكون تشهد إلّا بحقّه ولا تزيد في نفس الحقّ ما ليس بحقّ . . . » « 8 » .
( انظر : شهادة )
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 223 .
( 2 ) الشرائع 1 : 334 . القواعد 1 : 521 . المسالك 3 : 87 .
( 3 ) نقله في جواهر الكلام 21 : 314 . ولم يستبعده في تحرير الوسيلة 2 : 456 .
( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 459 . وقوّاه في المبسوط 1 : 606 .
( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 459 . الخلاف 5 : 551 ، م 19 . تحرير الوسيلة 2 : 456 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 481 . المسالك 3 : 87 . جواهر الكلام 21 : 315 .
( 7 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 271 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 175 .
( 8 ) الوسائل 27 : 316 ، ب 4 من الشهادات ، ح 1 .