( انظر : هبة )
17 - تغيّر المغصوب :
إذا تغيّر المغصوب بفعل الغاصب فزال عنه الاسم لم يملكه ، فلو خبز الدقيق أو طحن الحنطة أو طبع النقرة درهماً ، أو جعل التراب لبناً ، فزادت القيمة ، فلصاحبها « 1 » ؛ لأنّ حقّ المالك لا ينقطع عن هذه الأعيان ، ولا يملك الغاصب العين بشيء من هذه التصرّفات « 2 » .
ولو نقصت ضمن الغاصب نقصها « 3 » .
( انظر : غصب )
18 - تغيير الوصيّة :
يحرم تغيير وتبديل الوصيّة عمّا كانت عليه ؛ لعموم النهي عن تغييرها « 4 » ؛ لقوله تعالى :
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 5 » .
( انظر : وصيّة )
19 - تغيير الأوصياء :
لا خلاف بين الفقهاء « 6 » في جواز تغيير الموصي الأوصياء « 7 » ؛ لأنّ الوصية - سواء كانت عقداً أو إيقاعاً - بالنسبة إليه جائزة « 8 » .
ويدلّ على الجواز الأخبار :
منها : ما رواه عبيد بن زرارة ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحّة أو مرض » « 9 » .
ومنها : رواية بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيّته ما دام حيّاً » « 10 » .
وهذا الخبران وأمثالهما وإن لم يرد فيهما التعرّض إلى تغيير الوصي إلّاأنّه يستفاد منهما جواز التغيير بأيّ نحو كان « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وصية )
20 - تغيير الحمى :
لا يجوز تغيير ما حماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك إمام الأصل عليه السلام من دون إذن منهم مع فرض بقاء المصلحة « 12 » .
وإنّما الكلام في أنّ ما حماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام لمصلحة فزالت هل يجوز تغييره ؟
اختار جماعة الجواز « 13 » ؛ للأصل « 14 » .
وهناك قول آخر وهو أنّ ما حماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة لا يجوز تغييره ونقضه ؛ لأنّ حماه كالنصّ الذي لا يجوز الاجتهاد
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 347 . وانظر : الإرشاد 1 : 446 . المسالك 12 : 204 .
( 2 ) مجمع الفائدة 10 : 537 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 347 .
( 4 ) انظر : المسالك 6 : 238 . المدارك 4 : 162 . الرياض 9 : 503 .
( 5 ) البقرة : 181 .
( 6 ) الرياض 9 : 492 . جامع المدارك 4 : 81 .
( 7 ) النهاية : 609 . المختصر النافع : 189 .
( 8 ) جامع المدارك 4 : 81 .
( 9 ) الوسائل 19 : 303 ، ب 18 من الوصايا ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 19 : 304 ، ب 18 من الوصايا ، ح 4 .
( 11 ) جامع المدارك 4 : 81 .
( 12 ) جواهر الكلام 38 : 64 . وانظر : القواعد 2 : 270 .
( 13 ) القواعد 2 : 270 . الدروس 3 : 58 . المسالك 12 : 422 .
( 14 ) جواهر الكلام 38 : 64 .