المنفعة جاز « 1 » ؛ لأنّ الوقف تابع لجعل الواقف وإنشائه « 2 » ، ولأنّ تعيين العنوان الأوّل لم يكن لموضوعية وخصوصية فيه وإنّما كان التعيين طريقاً للانتفاع ما دام يمكن ذلك ، فإذا لم يمكن الانتفاع به يدور الأمر بين زوال أصل الوقفية رأساً وبين تبديل العنوان وبقاء الوقفية ، ومقتضى المرتكزات تقديم الثاني « 3 » .
( انظر : وقف )
16 - تغيّر المال الموهوب :
ذكر غيرُ واحدٍ من الفقهاء أنّه إذا تصرّف الموهوب له في المال الموهوب تصرّفاً يغيّر عين المال - كأن يقطع الثوب ويفصّله ، أو يمزج المال بغيره مزجاً ينتفي معه التمييز بين المالين ، سواء مزجه بجنسه أم بغير جنسه - فلا يجوز للواهب أن يرجع في هبته بعد هذا التصرّف المغيّر للعين .
وكذا إذا كان التصرّف المغيّر في بعض المال بحيث يصدق معه أنّ العين ليست قائمة ، فلا يجوز له الرجوع بها « 4 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 69 ، م 68 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 250 ، م 1196 . مهذّب الأحكام 22 : 77 .
( 2 ) مباني المنهاج 9 : 503 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 22 : 77 - 78 .
( 4 ) كلمة التقوى 4 : 232 - 233 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 207 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 354 ، م 1322 .