وتنقيح المناط القطعي متعذّر ، والشكّ في الجواز ، كافٍ في عدم جواز الاكتفاء ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل والقاعدة عدم الجواز « 1 » .
وذهب بعضهم إلى جوازه وإن كان الأحوط تركه « 2 » .
نعم ، هناك موارد خاصة يمكن فيها ذلك :
منها : ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتّبتين - كالظهرين والعشائين - وقد دخل في الثانية قبل الأولى فإنّه يجب عليه أن يعدل ويغيّر نيّته إلى الأولى إذا تذكّر في الأثناء .
ومنها : إذا كانت الصلاتان قضائيتين ، فدخل في اللاحقة ثمّ ذكر أنّ عليه سابقة ، فإنّه يجب أن يغيّر ويعدل إلى السابقة في المترتّبتين ، ويجوز العدول في غيرهما .
ومنها : ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه فائتة فإنّه يجوز العدول إلى الفائتة .
وإنّما يجوز العدول في الموارد المذكورة إذا ذكر قبل أن يتجاوز محلّه « 3 » .
هذا ، وهناك موارد أخرى تذكر في محلّها .
( انظر : نيّة )
ب - تغيّر النيّة في الصوم :
ذهب غير واحد من الفقهاء إلى عدم جواز العدول وتغيير النيّة من صوم إلى صوم ، واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين « 4 » إذا فات وقت نيّة المعدول إليه ؛ لأنّه أمر تعبّدي يحتاج إلى دليل « 5 » ، وإلّا صحّ ؛ إذ مع بقاء وقت المعدول إليه لا يكون عدولًا كي يقال : إنّه على خلاف القاعدة ، فلو صام الشخص ندباً - مثلًا - فتذكّر أنّه عليه صوم رمضان وكان تذكّره قبل الزوال ، يمكنه العدول برفع اليد عن
هامش
( 1 ) مباني المنهاج 4 : 387 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 454 ، م 20 ، تعليقة الجواهري ، الرقم 1 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 454 - 455 ، م 20 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 156 - 157 ، م 579 . مباني المنهاج 4 : 387 - 390 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 263 ، م 981 .
( 5 ) مباني المنهاج 6 : 32 .