4 - المشهور بين الفقهاء « 1 » هو أن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون المتنجّس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمراً - مثلًا - لا ينجس « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
والمستند فيه - مضافاً إلى أنّ الأخبار الدالّة على تنجّس الماء الكثير إذا تغيّر إنّما يكون موردها التغيّر بأوصاف النجاسة فلا وجه للتعدّي عنه - أنّه لو سلّم كون بعض النصوص شاملًا للمتنجّس كالنبوي :
« خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 4 » ، يكون منصرفاً إلى خصوص ما لو تغيّر بأوصاف النجاسة بقرينة الارتكاز العرفي « 5 » .
وتفصيل ذلك في محالّه .
2 - طهارة ماء الاستنجاء مع عدم تغيّره بأوصاف النجاسة :
من شروط الحكم بطهارة ماء الاستنجاء أو العفو عنه عدم تغيّره بأوصاف النجاسة المعروفة ، فمع تغيّره لا يكون طاهراً « 6 » ؛ لعموم ما دلّ على نجاسة الماء المتغيّر بأوصاف النجس ، وعدم شمول روايات طهارة ماء الاستنجاء لصورة التغيّر « 7 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( استنجاء ) .
3 - تغيّر الاجتهاد :
أ - تغيّر رأي المجتهد :
إذا تغيّر رأي المجتهد لا يجوز للمقلِّد البقاء على رأيه الأوّل « 8 » ؛ لعدم بقاء الرأي السابق على الحجّية بعد تبدّله وانكشافه ؛ لمخالفته للواقع منذ الابتداء بالفتوى الثانية على الخلاف « 9 » .
وتفصيل هذا وغيره ممّا يرتبط بالمسألة كحكم الأعمال السابقة ووجوب الإعلام بذلك وغير ذلك في محلّه .
( انظر : اجتهاد )
هامش
( 1 ) فقه الصادق 1 : 20 .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 83 . العروة الوثقى 1 : 69 ، م 9 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 1 : 145 .
( 4 ) الوسائل 1 : 135 ، ب 1 من الماء المطلق ، ح 9 .
( 5 ) فقه الصادق 1 : 20 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 301 . وانظر : المبسوط 1 : 35 . القواعد 1 : 186 . العروة الوثقى 1 : 102 ، م 2 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 381 - 382 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 30 ، م 31 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 305 . وانظر : مستمسك العروة 1 : 61 .