مغلّظة ، فأمّا المغلّظة فهي صيام شهرين متتابعين ، وهي فرض - مرتّبة أو مخيّرة على الخلاف فيها - على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ، أو ظاهر ثمّ أراد أن يعود بعد الظهار إلى مجامعتها ، أو قتل مؤمناً عمداً أو خطأ إذا لم يجد العتق ، فهذه المغلّظات من الكفّارت .
وأمّا ما دون المغلّظة فهي صيام عشرة أيّام ، كما هو فرض لازم للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ في دم المتعة لمن يتعذّر عليه دم الهدي أو ثمنه « 1 » .
وتفصيل الكلام في تغليظ الكفّارة وكيفيّة الصوم منها موكول إلى مصطلح ( كفّارة ) .
تغميض
( انظر : إغماض )
تغيّر
أوّلًا - التعريف :
التغيّر لغةً : التحوّل والتبدّل « 2 » ، يقال :
تغيّر الشيء عن حاله ، أي تحوّل . وغيّره :
بدله ، كأنّه جعله غير ما كان عليه « 3 » .
وفي الكتاب العزيز :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
« 4 » .
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التبدّل :
وهو التغيّر والتحوّل والاستحالة ، سواء كانت بفعل كيميائي أو طبيعي ، كاستحالة سكّر القصب إلى سكّر العنب « 5 » .
قال اللَّه تعالى :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ »
« 6 » ، أي تتغيّر عن حالها « 7 » .
2 - الاستحالة :
عرفت الاستحالة بتعاريف متعدّدة :
منها : تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى ، كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجّسة تصير رماداً ، وكالنطفة تصيرُ حيواناً ، وهكذا « 8 » .
ومنها : تبدّل الشيء إلى شيء آخر يعدُّ في نظر العرف متولّداً منه ، فيكون الأوّل منعدماً والثاني حادثاً « 9 » .
والفرق بين الاستحالة والتغيّر أنّ الثاني لا يحصل له تبدّل نوعي في حقيقته .
ثالثاً - الحكم التكليفي ومواطن البحث :
يختلف حكم التغيّر وما يترتّب عليه باختلاف الموارد ، وبيان ذلك كما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 8 : 237 .
( 2 ) المنجد : 1070 .
( 3 ) لسان العرب 10 : 155 . وانظر : المصباح المنير : 459 .
( 4 ) الأنفال : 53 .
( 5 ) المنجد : 72 . وانظر : لسان العرب 1 : 343 - 344 . المصباح المنير : 39 .
( 6 ) إبراهيم : 48 .
( 7 ) مجمع البحرين 1 : 123 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 257 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 257 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 3 .