من السرّ ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدّعي عليَّ شيء ممّا ادّعاه .
وكذا يجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ ممّا يراه الحاكم بحسب الأشخاص « 1 » ، كما في خبر إحلاف الأخرس « 2 » .
وقد يكون التغليظ بالزمان كيوم الجمعة والعيد وشهر رمضان وغيرها من الأوقات المكرّمة .
وقد يكون التغليظ بالمكان كالكعبة والمقام والمسجد الحرام والمشاهد المعظّمة والمساجد الجامعة أو مطلق المساجد ، والمحراب منها ، وغيرها من الأماكن المعظّمة « 3 » .
نعم ، إنّ المخدّرة لا يغلّظ عليها بحضور الجامع « 4 » ، خلافاً للشيخ الطوسي حيث جعلها كالبرزة بعد توجّه اليمين عليها « 5 » .
ويغلّظ على الكافر أيضاً بما يعتقد حرمته وشرفه من الأمكنة والأزمنة والأقوال « 6 » .
ولا يجب على الحالف قبول التغليظ ، ولا يجوز إجباره عليه ، فلو امتنع عنه لا يحكم بالنكول « 7 » ؛ للأصل بعد إطلاق ما دلّ على كون الواجب الحلف باللَّه تعالى « 8 » ، بل احتمل بعض أنّ الأرجح له ترك التغليظ « 9 » ، بل نسب إلى القيل القول بكراهة التغليظ له « 10 » .
نعم ، لو التمسه الخصم أو الحاكم فقال بعضهم : إنّ الأوجه استحباب التغليظ للحالف ؛ لما دلّ على رجحان الإجابة « 11 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 87 .
( 2 ) الوسائل 27 : 302 ، ب 33 من كيفية الحكم ، ح 1 .
( 3 ) الشرائع 4 : 88 . التحرير 5 : 165 . كشف اللثام 10 : 114 - 115 . الرياض 13 : 121 . جواهر الكلام 40 : 231 .
( 4 ) التحرير 5 : 166 . كشف اللثام 10 : 113 . جواهر الكلام 40 : 230 .
( 5 ) المبسوط 5 : 566 .
( 6 ) الشرائع 4 : 88 . التحرير 5 : 165 . كشف اللثام 10 : 115 . جواهر الكلام 40 : 232 .
( 7 ) التحرير 5 : 165 . الرياض 13 : 122 . جواهر الكلام 40 : 234 .
( 8 ) جواهر الكلام 40 : 234 .
( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 386 ، م 8 . وفي الرياض ( 13 : 122 ) قال : « بل التخفيف في جانبه أولى ؛ لأنّ اليمين مطلقاً مرغوب عنها ، فكلّما خفّفت كان أولى » .
( 10 ) انظر : القضاء ( الآشتياني ) : 173 .
( 11 ) القضاء ( الآشتياني ) : 173 .