جماعة « 1 » ، إلّاأنّ التغليظ بالقول بناء على تفسيره بتكرار الشهادات أربع مرّات فلا ريب في وجوبه ، بل هو ركن فيه « 2 » .
والتفصيل في ذلك موكول إلى مصطلح ( لعان ) .
6 - تغليظ اليمين على المنكر :
لا خلاف « 3 » في أنّه يكفي في يمين المنكر الاقتصار على قوله : واللَّه أو باللَّه ، ليس لفلان عليَّ كذا ، أو ما له قبلي حقّ أو نحو ذلك « 4 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، إلّاأنّ الفقهاء ذهبوا إلى مشروعيّة تغليظ اليمين عليه بالقول والمكان والزمان « 5 » ، بل ذكروا أنّه يستحبّ للحاكم التغليظ عليه ؛ استظهاراً في الحكم « 6 » ، ولأنّ التغليظ أردع له عن الحلف كاذباً ، وأقرب إلى التأثير في مؤاخذته وعقوبته ، وأوقع في تعظيم الحلف وتجليل اسم اللَّه تعالى « 7 » .
واستدلّ له أيضاً بعدّة روايات ، منها :
رواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول :
شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين » « 8 » .
ولكن استشكل بعضهم في الروايات بأنّها غير ناهضة لإثبات العموم ، وورودها في موارد خاصّة ، إلّاأنّه جعل الدليل على الاستحباب اشتهاره بين الفقهاء ، بل نفي الخلاف فيه « 9 » .
وأمّا كيفية التغليظ فإنّه قد يكون بالقول ، مثل : أن يقول : واللَّه الذي لا إله إلّا هو ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المدرك المهلك ، الذي يعلم
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع 1 : 481 . القواعد 3 : 189 - 190 . اللمعة : 206 . المسالك 10 : 236 - 237 . كشف اللثام 8 : 319 - 320 . عيون الحقائق الناظرة 1 : 144 - 145 .
( 2 ) المسالك 10 : 236 .
( 3 ) القضاء ( الآشتياني ) : 172 . العروة الوثقى 6 : 706 ، م 7 .
( 4 ) الشرائع 4 : 87 . المسالك 13 : 476 . جواهر الكلام 40 : 230 .
( 5 ) الخلاف 6 : 285 ، م 31 . التحرير 5 : 165 . كشف اللثام 10 : 113 .
( 6 ) الشرائع 4 : 87 . المسالك 13 : 475 . الرياض 13 : 121 . مستند الشيعة 17 : 478 - 480 . جواهر الكلام 40 : 230 . العروة الوثقى 6 : 706 ، م 7 . تحرير الوسيلة 2 : 386 ، م 7 .
( 7 ) انظر : مستند الشيعة 17 : 479 . العروة الوثقى 6 : 706 ، م 7 .
( 8 ) الوسائل 27 : 298 ، ب 29 من كيفية الحكم ، ح 2 .
( 9 ) مستند الشيعة 17 : 480 .