دية شبه العمد في سنّ الإبل والاستيفاء ، بمعنى أنّها تستأدى في سنة واحدة ويعتبر كون الإبل مسانّاً .
ولو كان القتل شبه عمد فديته مخفّفة عن العمد في سنّ الإبل والاستيفاء ومغلّظة بالنسبة إلى الخطأ ، بمعنى أنّها تستأدى في سنتين .
وأمّا دية الخطأ فهي مخفّفة بالنسبة إلى سابقتيها في السنّ والاستيفاء والصفة ، وأنّه لا يعتبر في شيء من الإبل أن تكون حاملًا « 1 » .
وقد تمسّكوا في كلّ واحد من هذه بعدّة روايات .
ثمّ إنّه لو اجتمع سببان للتغليظ - كوقوع القتل في الأشهر الحُرُم والحَرَم مثلًا - ففي تعدّد التغليظ وعدمه وجهان ، استجود الشهيد الثاني التداخل ؛ ترجيحاً لأصل البراءة وصدق التغليظ بالثلث « 2 » .
وذهب المحقّق النجفي إلى أنّ الوجه تعدّد الثلث ؛ لقاعدة عدم التداخل القاطعة لأصل البراءة « 3 » . والتفصيل في محالّه .
( انظر : دية )
ب - تغليظ سائر العقوبات :
تغليظ العقوبة يتصوّر على أنحاء ، فقد يكون بزيادة العقوبة على حدّها الشرعي ، كما في ارتكاب المعصية في الأزمنة والأمكنة المقدّسة .
وقد يكون بتبدّل العقوبة من الخفيفة إلى الشديدة ، كما لو تكرّرت الجريمة مع إجراء الحدّ ، فإنّ عقوبتها تتبدّل في الثالثة أو الرابعة - على خلاف فيه - من الجلد إلى القتل .
وقد يكون بتشديد العقوبة في الإجراء كما في حدّ الزنا ، فإنّه أشدّ ضرباً بالنسبة إلى حدّ القذف .
وقد يكون بجمع عدّة عقوبات كما في
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 5 : 131 - 132 . السرائر 3 : 323 . التحرير 5 : 562 - 563 . المهذّب البارع 5 : 246 - 247 . المسالك 15 : 316 - 319 . كشف اللثام 11 : 310 - 313 . الرياض 14 : 174 - 175 . جواهر الكلام 43 : 14 ، 21 ، 25 . تحرير الوسيلة 2 : 499 ، 500 ، 501 ، 502 ، م 2 ، 7 ، 13 ، 15 ، 18 ، 19 . مباني تكملة المنهاج 2 : 187 - 196 .
( 2 ) المسالك 15 : 321 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 29 .