تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ، ما ديته ؟ قال : « دية وثلث » « 1 » . 2 - لو ارتكب القتل في حرمي مكّة المعظّمة والمدينة المنوّرة أو سائر المشاهد المشرّفة ، ففي لزوم تغليظ عقوبة الدية عليه خلاف « 2 » ، وتفصيله في محلّه . ثمّ إنّ بعض الفقهاء صرّح بأنّه لا فرق في التغليظ في هذه المواضع بين أن يكون القتل عمداً أو خطأ « 3 » ، بل هو ظاهر إطلاق الآخرين حيث أطلقوا الحكم ولم يعلّلوا بما يوجب التقييد بالعمد . ولكن ذهب بعضهم إلى أنّ الظاهر اختصاص التغليظ بالعمد ؛ للأصل ، فيقتصر في خلافه على اليقين ، ولاختصاص أكثر الفتاوى به من حيث التعليل بالانتهاك « 4 » . وتنظّر فيه السيّد الطباطبائي بأنّ مقتضى الروايات المتقدّم بعضها العموم ، مستشهداً لذلك بتصريح بعض الفقهاء بالعموم وإطلاق بعضهم الآخر الحكم وعدم تعليله بما يوجب العمد ، مضافاً إلى أنّ ظاهر بعضهم وصريح آخرين الإجماع عليه « 5 » . نعم ، لا تغليظ في الجناية على الأطراف ولا في قتل الأقارب « 6 » ؛ للأصل وعدم الدليل « 7 » . خلافاً للشيخ الطوسي في ذي الرحم ، فإنّه ذهب إلى أنّ الدية تغلّظ في قتله أيضاً بأن يوجب دية وثلثاً « 8 » . 3 - قد يعرض التغليظ للدية ولكن لا من جهة المكان والزمان ، بل من جهة كونه عمداً أو شبه عمد ، إلّاأنّ التغليظ هنا ليس بزيادة المقدار وإنّما في الصفة والتأجيل ، فلو كان القتل عمداً فديته - حيث تؤخذ الدية - مغلّظة بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 203 ، ب 3 من ديات النفس ، ح 1 . وانظر : 204 ، ح 5 . ( 2 ) انظر : الإيضاح 4 : 681 . المسالك 15 : 320 . الرياض 14 : 185 - 186 . جواهر الكلام 43 : 26 - 29 . مباني تكملة المنهاج 2 : 203 - 204 . فقه الصادق 26 : 192 - 193 . ( 3 ) الخلاف 5 : 222 - 223 ، م 6 . السرائر 3 : 323 . ( 4 ) كشف اللثام 11 : 315 . ( 5 ) الرياض 14 : 186 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 233 . المهذّب البارع 5 : 246 . الرياض 14 : 187 . تحرير الوسيلة 2 : 503 ، م 23 . ( 7 ) الرياض 14 : 187 . جواهر الكلام 43 : 30 . ( 8 ) المبسوط 5 : 133 .