تغليظ
أوّلًا - التعريف :
التغليظ لغةً : من غلظ - بالضم - : خلاف دقّ . والتغليظ : التشديد والتأكيد ، غلّظت عليه في اليمين تغليظاً : شدّدت عليه وأكّدت ووكّدت . وغلّظت اليمين تغليظاً :
قوّيتها وأكّدتها « 1 » .
ويستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ليس للتغليظ بعنوانه حكم خاص في الفقه ، بل يختلف حكمه باختلاف الموارد والحالات وبحسب ما يضاف إليه ، ويتأثّر بحكم ما يتّصف به من عناوين ، فيكون متعلّقاً لحكم تكليفي في مورد ويكون حكماً وضعيّاً في آخر .
1 - النجاسة المغلّظة :
يعبّر الفقهاء في كلماتهم عن النجاسة بالمغلّظة والمخفّفة ، إلّاأنّهم لم يتعرّضوا لبيان المغلّظة والمخفّفة من النجاسات ، والمستفاد من عباراتهم « 2 » أنّ التغليظ باعتبار قوّة النجاسة وأفحشية الاستقذار فيها عرفاً وشرعاً كما في البول والغائط والخمر ، أو باعتبار إيجاب الغسل ، كالدماء الثلاثة والمني ، أو باعتبار ملاقاته لنجاسة أخرى غيره كدم نجس العين ، كما يظهر ذلك من بعضهم ، حيث ألحق دم نجس العين - وهو الكلب والخنزير والكافر والميتة - في وجوب إزالته عن الثوب والبدن وإن قلّ ؛ لتضاعف النجاسة « 3 » .
وعلى هذا الأساس فالمراد من المخفّفة غير ذلك من دم القروح والجروح والدماء المسفوحة - مثل دم الفصاد والذبيحة - وبول الصبي ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 450 - 451 . مجمع البحرين 2 : 1329 .
( 2 ) انظر : المعتبر 1 : 427 - 429 . نهاية الإحكام 1 : 289 . الروضة 1 : 59 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 251 - 252 .
( 3 ) التذكرة 1 : 72 - 73 . جامع المقاصد 1 : 170 . الروض 1 : 445 .
( 4 ) انظر : المعتبر 1 : 427 - 429 . نهاية الإحكام 1 : 284 . القواعد 1 : 194 .