تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وذهب بعضهم إلى عدم الجواز « 1 » ، واحتجّوا عليه بما رواه ابن عبّاس من أنّ محرماً وقعت به ناقته ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « غسّلوه بماء وسدر . . . ولا تخمّروا رأسه » « 2 » . وأورد عليها : بأنّها غير واردة من طرقنا ، بل هي من طرق الجمهور خاصّة ، وهي معارضة بالأخبار المعتبرة الدالّة على تغطية وجهه ورأسه « 3 » .

3 - تغطية القبر بثوب :

ذهب الشيخ الطوسي إلى أنّه إذا انزل الميّت القبر فيستحبّ أن يغطّى القبر بثوب « 4 » . وقال ابن إدريس معلّقاً عليه : « ما وقفت لأحدٍ من أصحابنا في هذه المسألة على مسطور فأحكيه ، فالأصل براءة الذمّة من واجب أو ندب » . ثمّ قال : « وقد يوجد في بعض نسخ أحكام النساء للشيخ المفيد : أنّ المرأة يجلّل القبر عند دفنها بثوب ، والرجل لا يمدّ عليه ثوب ، فإن كان ورد هذا فلا نعدّيه إلى قبر الرجل » « 5 » . إلّاأنّ المحقّق الحلّي أنكر على ابن إدريس ما أنكره على الشيخ الطوسي ، وذكر أنّه منقول عن أهل البيت عليهم السلام « 6 » . ففي مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « حدّ القبر إلى الترقوة ، وقال بعضهم : إلى الثدي ، وقال بعضهم : قامة الرجل حتى يمدّ الثوب على رأس من في القبر . . . » « 7 » . فإنّ قوله عليه السلام : « حتى يمدّ الثوب . . . » مطلق يشمل الميّت الذكر والأنثى « 8 » . والفقهاء بين من اختار قول الشيخ الطوسي وهو الإطلاق « 9 » ، وذكر بعضهم
هامش
( 1 ) نقله في المعتبر ( 1 : 326 ) عن ابن أبي عقيل والسيّدالمرتضى . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 364 ، ح 1917 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 412 . ( 4 ) الخلاف 1 : 728 ، م 552 . ( 5 ) السرائر 1 : 170 . ( 6 ) المعتبر 1 : 335 . ( 7 ) الوسائل 3 : 165 ، ب 14 من الدفن ، ح 2 . ( 8 ) المعتبر 1 : 335 . ( 9 ) نهاية الإحكام 2 : 287 .