تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قال الشيخ المفيد : إنّه سنّة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليأمن بذلك من عبث الشيطان ، ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وفيه إظهار الحياء من اللَّه تعالى ؛ لكثرة نعمه على العبد وقلّة الشكر منه « 1 » . واستدلّ له أيضاً بالأخبار الواردة كخبر الدعائم : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا دخل الخلاء تقنّع وغطّى رأسه » « 2 » . ويظهر من بعضهم ثبوت الكراهة لمكشوف الرأس « 3 » ، إلّاأنّها ترتفع بستر بعضه وإن لم يحصل استحباب التغطية ؛ لتوقّفها عليه جميعه « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تخلّي )

2 - تغطية الميّت :

الميّت تارة يكون غير مُحرم وأخرى محرماً ، فإن كان غير محرم فيستحبّ تغطيته بثوب ؛ لأنّه أستر له ، وقد سجّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بثوب حبرة . وغطّى الإمام الصادق عليه السلام ابنه إسماعيل بملحفة « 5 » . وأمّا إذا كان الميّت محرماً فقد اختلفوا في تغطية رأسه ووجهه ، فالأكثر على جواز تغطيتهما « 6 » ؛ للأخبار المعتبرة الدالّة على ذلك . فقد روى أبو مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « توفّي عبد الرحمن بن الحسن بن علي بالأبواء وهو محرم ومعه الحسن والحسين وعبد اللَّه بن جعفر وعبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا العبّاس ، فكفّنوه وخمّروا وجهه ورأسه ، ولم يحنّطوه » ، وقال : « هكذا في كتاب علي عليه السلام » « 7 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 39 . ( 2 ) الدعائم 1 : 104 . ( 3 ) المراسم : 32 . ( 4 ) جواهر الكلام 2 : 56 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 217 . الذكرى 1 : 297 . جواهر الكلام 4 : 23 . ( 6 ) المنتهى 7 : 258 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 412 . ( 7 ) الوسائل 2 : 505 ، ب 13 من أبواب غسل الميت ، ح 8 .