خمّر وجهك وخمّر إناءك « 1 » ، أي استره وغطّه .
والعلاقة بين التخمير والتغطية هي أنّ كلاهما يتضمّن معنى الستر .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى أحكام التغطية في بعض الأبواب الفقهية ، نشير إليها - بعد إحالة مباحث الستر إلى محلّها - إجمالًا فيما يلي :
1 - التغطية في الطهارة :
للتغطية في الطهارة موارد ، وهي :
أ - غسل ما تغطّيه اللحية من البشرة :
من كان ذا لحية كثيفة تغطّي بشرة وجهه ، فالواجب عليه غسل ما ظهر من بشرة وجهه .
وأمّا ما لا يظهر ممّا تغطّيه اللحية فلا يلزمه إيصال الماء إليه ، ويجزيه إجراء الماء على اللحية من غير إيصاله للبشرة المستورة ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
« 3 » ، وما يصدق عليه الوجه هو اللحية دون البشرة ؛ لأنّ الشعر قد غطّاها .
وأيضاً أنّ الوجه اسم لما تقع المواجهة به « 4 » .
نعم ، إن كانت اللحية خفيفة ولا تغطّي البشرة فيجب حينئذٍ إيصال الماء إلى ما تحتها « 5 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : وضوء )
ب - تغطية الرأس عند دخول الخلاء :
يستحبّ تغطية الرأس عند دخول الخلاء « 6 » ، وادّعي الاتّفاق عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 650 . وانظر : العين 4 : 263 . المصباحالمنير : 182 .
( 2 ) الناصريات : 113 - 114 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) الناصريات : 115 .
( 5 ) جامع الخلاف والوفاق : 36 . القواعد 1 : 202 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 25 ، م 70 .
( 6 ) الهداية : 74 . المبسوط 1 : 38 . المعتبر 1 : 133 . القواعد 1 : 180 . المدارك 1 : 174 .
( 7 ) المعتبر 1 : 133 . الذكرى 1 : 162 .