يجب غيره « 1 » ، وهو مذهب أكثر أهل العلم « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى التداخل الثابت في أمثال المقام ، وكذا الأصل السالم عن معارضة أخبار غسل الجنب وأخويه لاختصاصها بالحيّ « 4 » - بعض الأخبار :
منها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميّت مات وهو جنب كيف يغسّل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال : « يغسّل غسلًا واحداً ، يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميّت . . . » « 5 » .
ومنها : موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها ، كيف تغسّل ؟ قال : « مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب إنّما يغسّل غسلًا واحداً فقط » « 6 » ، وغيرهما من الأخبار « 7 » .
نعم ، ورد في خبر عيص ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يموت وهو جنب ، قال : « يغسّل من الجنابة ، ثمّ يغسّل بعد غسل الميّت » « 8 » ، وقريب منه خبره الآخر « 9 » .
ولكنّهما لا يصلحان لمعارضة ما سبق ، بل غاية ما يستفاد منهما الرجحان ، وهو لا ينافي عدم الوجوب « 10 » ، مع احتمال إرادة الغَسْل ، أي التطهير من أثر الجنابة وهو المني من قوله عليه السلام : « يغسّل من الجنابة » « 11 » .
وهل يحكم بثبوت الاستحباب لذلك أو لا ؟
المنسوب إلى مذهب أكثر أهل العلم العدم « 12 » ، ولكن صرّح بعضهم بثبوته « 13 » ؛ لما ذكر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 55 ، م 2 . مستمسك العروة 4 : 138 . تحرير الوسيلة 1 : 63 - 64 ، م 7 .
( 2 ) المعتبر 1 : 274 .
( 3 ) المنتهى 7 : 174 . مستند الشيعة 3 : 175 .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 175 - 176 .
( 5 ) الوسائل 2 : 539 ، ب 31 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 2 : 540 ، ب 31 من غسل الميّت ، ح 2 .
( 7 ) انظر : الوسائل 2 : 539 ، ب 31 من غسل الميّت .
( 8 ) الوسائل 2 : 541 ، ب 31 من غسل الميّت ، ح 7 .
( 9 ) الوسائل 2 : 541 ، ب 31 من غسل الميّت ، ح 8 .
( 10 ) مستند الشيعة 3 : 177 .
( 11 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 298 .
( 12 ) المعتبر 1 : 274 .
( 13 ) التهذيب 1 : 433 ، ذيل الحديث 1388 . الاستبصار 1 : 195 ، ذيل الحديث 684 . المنتهى 7 : 176 .