ج - التمكّن من الغسل بعد التيمّم :
لو يُمّم الميّت لفقد الماء أو تعذّر استعماله أو غسّل ناقصاً لفقد الخليطين أو أحدهما ثمّ ارتفع العذر قبل الدفن ، فهل يجب الغسل في الصورة الأولى أو إعادته في الصورة الثانية ؟
صرّح جمع من الفقهاء بالوجوب « 1 » ؛ لقصور أدلّة البدليّة حينئذٍ ، فالمرجع عموم وجوب التغسيل .
تاسعاً - آثار تغسيل الميّت :
لتغسيل الميّت آثار تترتّب عليه ، وهي :
1 - الغسل على من غسّل الميّت :
يجب الغسل بمسّ ميّت الإنسان بعد برده وقبل غسله على المشهور « 2 » ، بل عن بعضهم الإجماع عليه « 3 » . وهو بإطلاقه يشمل الغاسل أيضاً .
قال الشيخ الطوسي : « يجب الغسل على من غسّل ميّتاً » إلى أن قال : « دليلنا :
إجماع الفرقة ، ومن شذّ منهم لا يعتدّ بقوله ، ولأنّه إذا اغتسل أدّى الصلاة بيقين ، وإذا لم يغتسل لا يؤدّيها بيقين ، فالاحتياط يقتضي فعله ، وروى أبو هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من غسّل ميّتاً فليغتسل . . . » « 4 » » « 5 » .
وصرّح الفقهاء بعدم وجوب الغسل على من مسّه بعد التغسيل إذا كان غسله اختياريّاً ، أمّا لو كان اضطراريّاً بأن كان فاقد الخليطين أو أحدهما أو لم يغسّل بل ييمّم ، ففيه خلاف « 6 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : غسل ، مسّ الميّت )
2 - كفاية غسل الميّت عن الجنابة ونحوها :
إذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء كفى غسل واحد وهو غسل الميّت ولم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 372 . الروض 1 : 271 . جواهرالكلام 4 : 140 - 141 . العروة الوثقى 2 : 52 ، م 10 . مستمسك العروة 4 : 134 - 135 . تحرير الوسيلة 1 : 63 ، م 6 . وانظر : مجمع الفائدة 1 : 184 . المدارك 2 : 84 .
( 2 ) الحدائق 3 : 327 . مستمسك العروة 3 : 465 .
( 3 ) الخلاف 1 : 701 ، م 490 . مستمسك العروة 3 : 465 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 470 ، ح 1463 .
( 5 ) الخلاف 1 : 700 - 701 ، م 489 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 141 . مستمسك العروة 4 : 135 - 136 .