2 - الغسل بالقراح عند فقد الخليطين :
ظاهر الأصحاب الاتّفاق على وجوب التغسيل بالقراح فيما إذا عدم الخليطان أو أحدهما ؛ للأمر به منفرداً ، وأصالة عدم التوقّف والارتباط « 1 » .
إنّما الخلاف في كفاية غسلة واحدة به أو وجوب ثلاث غسلات ؟ والمصرّح به في كلام بعضهم هو الأوّل « 2 » ، كما أنّ في كلام بعض آخر الثاني « 3 » ، وتردّد فيه ثالث « 4 » .
استدلّ للأوّل بالأصل ، وجزئية الخليطين فيفوت الوجوب بفواتهما ، وبأنّ المراد بالسدر الاستعانة على إزالة الدرن وبالكافور تطييب الميّت وحفظه بخاصية الكافور من إسراع التغيير وحفظ الهوام ، ومع عدمهما فلا فائدة من تكرار الماء « 5 » .
وأيضاً بأنّ الأغسال وإن كانت متعدّدة إلّا أنّ الأثر المترتّب عليها واحد وهو حصول الطهارة للميّت ، فإذا تعذّرت وجب التيمّم بدلًا عنها ، وحيث إنّ الأثر واحد
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 169 .
( 2 ) المعتبر 1 : 266 . الذكرى 1 : 344 . مجمع الفائدة 1 : 184 . المدارك 2 : 84 . مستند الشيعة 3 : 170 .
( 3 ) القواعد 1 : 224 . جامع المقاصد 1 : 372 . الروض 1 : 270 . العروة الوثقى 2 : 48 ، م 5 . تحرير الوسيلة 1 : 62 ، م 2 .
( 4 ) الشرائع 1 : 38 . المنتهى 7 : 158 . وانظر : التحرير 1 : 115 .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 170 . جواهر الكلام 4 : 138 .