وادّعي عليه الإجماع « 1 » ؛ لأصالة عدم جواز قطع عضوٍ ، خرج الحيّ بالدليل ، فيبقى الباقي « 2 » .
ويؤيّده « 3 » الأمر بالرفق والنهي عن التعنيف في بعض الأخبار « 4 » .
3 - تغسيله بالماء المسخّن :
يكره تغسيل الميّت بالماء المسخّن بالنار « 5 » إجماعاً « 6 » ؛ لصحيحة زرارة ، قال :
قال أبو جعفر عليه السلام : « لا يسخّن الماء للميّت » « 7 » .
والرضوي : « ولا تسخّن له ماءً إلّاأن يكون الماء بارداً جدّاً ، فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك ، ولا يكون الماء حارّاً شديداً وليكن فاتراً » « 8 » ، وغيرهما من الأخبار « 9 » .
ومقتضى الرضوي استثناء حالة التعسّر على الغاسل لشدّة البرد ، وبه صرّح بعضهم « 10 » .
ونفى بعضهم الخلاف عن زوال الكراهية مع خوف الغاسل على نفسه « 11 » .
سابعاً - تعذّر تغسيل الميّت :
توجد صور وحالات متعدّدة لتعذّر تغسيل الميّت ، وهي :
1 - تعذّر التغسيل لفقد الماء أو لتعذّر استعماله :
لو لم يوجد الماء المطلق الطاهر أو تعذّر استعماله وجب التيمّم حينئذٍ ، بلا خلاف « 12 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 13 » ؛ لعموم بدلية التيمّم الثابت بنحو
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 169 .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 168 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 168 .
( 4 ) انظر : الوسائل 2 : 497 ، ب 9 من غسل الميّت .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 61 .
( 6 ) المنتهى 7 : 160 . مستند الشيعة 3 : 169 .
( 7 ) الوسائل 2 : 499 ، ب 10 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 167 . المستدرك 2 : 174 ، ب 10 منغسل الميّت ، ح 1 ، وفيه : « يكون ماءً » و « شديد الحرارة » .
( 9 ) انظر : الوسائل 2 : 498 ، ب 10 من غسل الميّت .
( 10 ) المقنعة : 82 . النهاية : 33 . مستند الشيعة 3 : 169 .
( 11 ) المنتهى 7 : 161 .
( 12 ) المنتهى 7 : 161 . مستند الشيعة 3 : 172 - 173 .
( 13 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 173 . مستمسك العروة 4 : 129 .