وصرّح بعض آخر بوجوب صرفه في الغسل الأوّل « 1 » ؛ لأنّه الميسور فيجب ، فإذا فعل كان ما بعده معسوراً فيسقط ، ولاشتراط التأخّر في غير الأوّل ، فإذا جيء به بلا سبق الأوّل عليه لم يؤت بما هو ميسور الواجب ، ولأنّ استعماله في القراح يوجب تفويت جهة زائدة وهي الغسل بالخليط .
هذا ، وقد احتمل بعضهم التخيير بينهما في الصورتين « 2 » ، واختاره بعض آخر ؛ تمسّكاً بالأصل « 3 » .
ج - وجوب التيمّم بدل الفائت من الغسل :
هل يجب التيمّم بدلًا عمّا فات من الغسل في صورة تعذّر الماء لبعض الأغسال ؟
صرّح جماعة من الفقهاء بالوجوب « 4 » ؛ لعموم البدليّة .
خلافاً للشهيد الأوّل فلم يوجبه ، حيث قال - بعد كلامه السابق - : « ولا ييمّم في هذين الموضعين ؛ لحصول مسمّى الغسل » « 5 » .
والظاهر أنّ هذا الخلاف مبنيّ على القول بتعدّد المأمور به بتعدّد الأغسال وعدمه ، فعلى الأوّل وجب التيمّم دون الثاني « 6 » ، وقد تقدّم بعض الكلام فيه .
3 - تعذّر التغسيل لفقد المماثل :
تقدّم وجوب المماثلة بين الغاسل والميّت في الذكورية والأنوثية ، فإذا لم يكن مماثل حتى الكتابي والكتابيّة ففي حكم الغسل وجوه ، بل أقوال :
الأوّل : هو سقوط الغسل « 7 » على الأشهر « 8 » ، بل هو المشهور بينهم « 9 » ، بل
هامش
( 1 ) البيان : 71 . جامع المقاصد 1 : 373 . المسالك 1 : 85 . مستند الشيعة 3 : 175 . العروة الوثقى 2 : 49 ، م 7 . تحرير الوسيلة 1 : 63 ، م 4 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 50 ، م 7 .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 132 .
( 4 ) البيان : 71 . جامع المقاصد 1 : 373 . الروض 1 : 271 . مستند الشيعة 3 : 175 . العروة الوثقى 2 : 49 - 50 ، م 7 . تحرير الوسيلة 1 : 63 ، م 4 .
( 5 ) الذكرى 1 : 345 .
( 6 ) مستمسك العروة 4 : 133 .
( 7 ) الخلاف 1 : 698 ، م 485 . نهاية الإحكام 2 : 232 . العروة الوثقى 2 : 38 ، م 4 . مستمسك العروة 4 : 95 ، 96 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 89 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 161 . وانظر : المعتبر 1 : 325 .