البالوعة معدّة للبول ؛ ولذلك اشتهر بينهم « 1 » ، بل عن بعضهم الإجماع على كراهة الصبّ في الكنيف المعدّ للبول أو الغائط « 2 » ، وقال بعضهم بعدم الجواز « 3 » ؛ لظاهر الرضوي المذكور .
15 - التنشيف بعد الفراغ :
يستحبّ أن ينشّف بدن الميّت بعد الفراغ بثوب « 4 » إجماعاً « 5 » ؛ لبعض الأخبار ، كحسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . حتى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثمّ جفّفته » « 6 » .
والرضوي : « فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك ، وألق عليه ثوباً تنشّف به الماء عنه » « 7 » .
16 - وقوف الغاسل عن يمين الميّت :
يستحبّ أن يقف الغاسل عن يمين الميّت كما عن جماعة « 8 » التصريح به ، بل ادّعي الإجماع « 9 » عليه .
ويدلّ عليه عموم التيامن المندوب في الأخبار ، وخصوص خبر عمّار « 10 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ولا يجعله بين رجليه في غسله ، بل يقف من جانبه » « 11 » .
إلّاأنّه نوقش في الأخير بأنّه أعم من المدّعى « 12 » . نعم ، هو يصلح دليلًا لما عن بعض آخر من الاقتصار على الوقوف على الجانب « 13 » ، ولما ذكره الأكثر « 14 » ، بل عن بعضهم الإجماع « 15 » عليه من كراهة جعله بين رجلي الغاسل .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 162 - 163 .
( 2 ) الذكرى 1 : 350 . جامع المقاصد 1 : 377 .
( 3 ) الفقيه 1 : 150 ، ذيل الحديث 416 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 227 .
( 5 ) المعتبر 1 : 277 . التذكرة 1 : 389 .
( 6 ) الوسائل 2 : 480 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 2 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 167 . المستدرك 2 : 169 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 8 ) النهاية : 35 . المهذب 1 : 57 . الوسيلة : 64 . السرائر 1 : 166 . الشرائع 1 : 39 . مستند الشيعة 3 : 163 . العروة الوثقى 2 : 60 .
( 9 ) الغنية : 101 .
( 10 ) مستند الشيعة 3 : 163 .
( 11 ) نقله في المعتبر 1 : 277 . وانظر : التهذيب 1 : 297 ، ذيل الحديث 870 .
( 12 ) مستند الشيعة 3 : 163 - 164 .
( 13 ) المقنعة : 76 . المبسوط 1 : 253 . المنتهى 7 : 165 .
( 14 ) مستند الشيعة 3 : 164 .
( 15 ) الغنية : 101 .