وتجعل عليه حنوطاً وتحشو به دبره . . . » « 1 » .
ومقتضى إطلاقها عدم التقييد بشيء ، ولكن صريح بعضهم « 2 » وظاهر بعض آخر « 3 » التقييد بخوف خروج شيء .
وذكر بعضهم استحباب الوضع على القبل أيضاً « 4 » ؛ لمرفوعة سهل :
« . . . ويصنع لها القطن أكثر ممّا يصنع للرجال ، ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط . . . » « 5 » .
وينبغي تحنّط القطن أيضاً « 6 » كما في الرضوي « 7 » المتقدّم .
14 - جعل الماء المنحدر في حفيرة :
يستحبّ أن يُدخل الماء المنحدر من الميّت في حفيرة تجاه القبلة ، فإن لم تكن هناك حفيرة حفرت ؛ وذلك لصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة . . . » « 8 » ، ولأنّه ماء مستقذر فيحفر له ليؤمن تعدّي قذره « 9 » .
ومثلها البالوعة ، ففي صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار عن أبي محمّد عليه السلام : هل يجوز أن يغسّل الميّت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف . . . ؟ فوقّع عليه السلام :
« يكون ذلك في بلاليع » « 10 » .
وكذا الرضوي : « لا يجوز أن يدخل الماء - ما ينصبّ عن الميّت من غسله - في كنيف ، ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها ، أو في حفيرة » « 11 » .
والمستفاد من الأخير اشتراط عدم كون
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 168 . وانظر : المستدرك 2 : 218 ، ب 12 من الكفن ، ح 1 .
( 2 ) الشرائع 1 : 40 . القواعد 1 : 227 . المنتهى 7 : 225 .
( 3 ) الخلاف 1 : 703 ، م 494 . الجامع للشرائع : 54 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 161 .
( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 235 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 161 .
( 5 ) الوسائل 3 : 11 ، ب 2 من التكفين ، ح 16 .
( 6 ) مستند الشيعة 3 : 162 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 168 . المستدرك 2 : 218 ، ب 12 من الكفن ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 2 : 452 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 2 .
( 9 ) المعتبر 1 : 277 .
( 10 ) الوسائل 2 : 538 ، ب 29 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 11 ) فقه الرضا عليه السلام : 167 . المستدرك 2 : 192 ، ب 25 من غسل الميّت ، ح 1 .