الكثرة بمقدار يوجب إضافته وخروجه عن الإطلاق ، ومن حيث القلّة أن يكون بمقدار يصدق أنّه مخلوط بالسدر أو الكافور ، وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما « 1 » على ما هو المشهور « 2 » .
ولكن ذهب بعضهم من حيث الكثرة إلى عدم اعتبار ذلك المقدار « 3 » ، وكذا من حيث القلّة إلى تقدير السدر برطل أو برطل ونصف ، والكافور بنصف مثقال « 4 » .
وكيف كان ، فيدلّ على التحديد من حيث الكثرة : التعبير « بماء وسدر » « 5 » أو « بماء وكافور » « 6 » في الأخبار ، فإنّ ظاهره اعتبار صدق الماء حقيقة عليه حين الغسل به « 7 » ، وأظهر منه ما في صحيح ابن يقطين من قول العبد الصالح عليه السلام :
« . . . ويجعل في الماء شيء من السدر وشئ من كافور . . . » « 8 » .
نعم ، ورد في خبر عبد اللَّه الكاهلي التعبير ب « ماء السدر » و « ماء الكافور » « 9 » ، وفي صحيحي الحلبي التعبير بالغسل « بالسدر » « 10 » ، وهو دليل المخالف فيما ذهب إليه .
إلّاأنّه ردّ الأوّل بأنّ الإضافة فيه كما يحتمل أن تكون من قبيل إضافة الماء المضاف يحتمل أن تكون لأجل كون الماء فيه شيء من السدر أو الكافور ؛ إذ يكفي في الإضافة أدنى ملابسة ، وكذا ردّ الثاني بأنّه لابدّ من حمله على إرادة الغسل بماء ممزوج بالسدر ولا مجال للأخذ بظاهره « 11 » .
ويدلّ على التحديد من حيث القلّة :
أنّ المذكور في النصوص الغسل « بماء السدر » و « بالسدر » و « بماء وسدر » « 12 » ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 47 ، م 2 . مستمسك العروة 4 : 123 - 125 .
( 2 ) المدارك 2 : 82 . الحدائق 3 : 453 - 454 .
( 3 ) المدارك 2 : 82 . الذخيرة : 84 . جواهر الكلام 4 : 129 .
( 4 ) المقنعة : 74 ، 75 . المراسم : 47 . المهذب 1 : 56 . الجامع للشرائع : 51 .
( 5 ) الوسائل 2 : 479 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 2 : 483 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 6 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 123 .
( 8 ) الوسائل 2 : 483 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 7 .
( 9 ) الوسائل 2 : 481 ، 482 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 2 : 480 ، 481 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 2 ، 4 .
( 11 ) مستمسك العروة 4 : 123 - 124 .
( 12 ) انظر : الوسائل 2 : 479 ، ب 2 من غسل الميّت .