تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الترتيب « 1 » ؛ لفوات الشرط الموجب لفوات المشروط « 2 » ، وادّعي عليه الإجماع « 3 » ، إلّا من العلّامة الحلّي في بعض كتبه حيث ذهب إلى أنّه لو أخلّ بالترتيب ، ففي الإجزاء وعدمه وجهان ، من حصول الإنقاء ، ومن مخالفة الأمر « 4 » .

4 - صفة ماء الغسل :

لابدّ من طهارة ماء الغسل وإباحته وإطلاقه ، بالإجماع في الثلاثة والأخبار ، كما ذكره المحقّق النراقي « 5 » . والظاهر أنّ مراده من الأخبار ظهور أخبار الغسل في ذلك ، وهو بالنسبة إلى إطلاق الماء وطهارته وجيه ؛ لظهور أوامر الغُسل والغَسل في عدم تحقّق ذلك إلّا بالماء المطلق عرفاً ، وكذلك بالماء الطاهر لا النجس ، فإنّه لا يكون مطهِّراً عرفاً وارتكازاً لا من الخبث ولا من الحدث . وأمّا اشتراط الإباحة وعدم الغصب فلا يستفاد من أوامر الغسل ولكنه ثابت بمقتضى أدلّة حرمة الغصب ، وهو لا يجتمع مع الأمر على ما حقّق في محلّه بعد إثبات عبادية تغسيل الميّت . وقال السيّد اليزدي في شرائط الغسل : « الثاني : طهارة الماء - إلى أن قال - : الخامس : إباحة الماء وظرفه ومصبّه ومجرى غسالته ومحلّ الغسل والسدّة والفضاء الذي فيه جسد الميّت وإباحة السدر والكافور » « 6 » . وهذه الصفات لا اختصاص لها بغسل الميّت ، بل تعتبر في جميع الأغسال كما صرّح به السيّد الخوئي « 7 » . وتفصيله في مصطلح ( غسل ) . وأمّا مقدار الماء اللازم في الغسل فليس له حدّ ، بل المناط كونه بمقدار يفي بالواجبات أو مع المستحبّات « 8 » ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة ، وخصوص مكاتبة محمّد ابن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السلام : كم حدّ الماء الذي يغسّل به الميّت ؟ . . . فوقّع عليه السلام : « حدّ غسل الميّت [ أن ] يغسّل حتى يطهر إن شاء اللَّه تعالى » « 9 » ، وهي صريحة في أنّ ماء الغسل لا حدّ له ، فيختلف باختلاف الأموات من الصغر والكبر وكون الميّت وسخاً أو نظيفاً « 10 » . نعم ، ورد في بعض الأخبار أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن يغسّله بستّ قِرَب ، كما في رواية فضيل سكرة عن الإمام الصادق عليه السلام « 11 » ، ولا ريب أنّ التأسّي به صلى الله عليه وآله وسلم حسن مستحسن « 12 » ، بل تدلّ الرواية على رجحانه مع قطع النظر عن التأسّي « 13 » . هذا كلّه مع قطع النظر عمّا يضاف إليه من الخليطين ، أمّا معه فيعتبر في كلّ من السدر والكافور أن لا يكون من حيث
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 47 . تحرير الوسيلة 1 : 62 . ( 2 ) مستمسك العروة 4 : 119 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 : 144 . ( 4 ) التذكرة 1 : 353 - 354 . نهاية الإحكام 2 : 224 . ( 5 ) مستند الشيعة 3 : 145 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 53 ، 54 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 136 - 137 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 291 ، 292 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 291 . ( 8 ) العروة الوثقى 2 : 48 ، م 4 . ( 9 ) الوسائل 2 : 536 ، ب 27 من غسل الميّت ، ح 2 . ( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 248 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 127 . ( 11 ) الوسائل 2 : 537 ، ب 28 من غسل الميّت ، ح 2 . ( 12 ) العروة الوثقى 2 : 48 ، م 4 . ( 13 ) مستمسك العروة 4 : 127 - 128 .