تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الغاسل واحداً فالحكم واضح ، وإن كان متعدّداً يعتبر النيّة من كلّ منهم ، سواء ترتّب الغاسلون في فعل غسلة واحدة كما لو غسل كلّ واحد جزءً ، أو في الغسلات المتعدّدة كما لو غسّله شخص بالسدر وآخر بالكافور وثالث بالقراح « 1 » .

3 - تعدّد الأغسال والترتيب بينها :

يجب تغسيل الميّت ثلاثة أغسال : الأوّل بماء السدر ، والثاني بماء الكافور ، والثالث بالماء القراح ، على المشهور « 2 » ، بل عن بعضهم الإجماع عليه « 3 » . خلافاً لسلّار حيث قال : « فالواجب . . . تغسيله مرّة بماء القراح » « 4 » ، ولما عن ابني حمزة « 5 » وسعيد « 6 » من نفي اعتبار الخليطين ، ولما عن ابن حمزة - أيضاً - من نفي اعتبار الترتيب المذكور « 7 » . واستدلّ « 8 » للمشهور بالأخبار المستفيضة المشتملة على الأمر بذلك على هذا الترتيب - كما سيأتي - المؤيّدة بالتأسّي حيث تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام : أنّ عليّاً عليه السلام غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث غسلات في قميصه « 9 » ، وباستمرار العمل عليه ، ولا شيء من المستحبّ كذلك ، وبالاحتياط الواجب المراعاة هنا . واستدلّ لسلّار بالأصل « 10 » والتشبيه بغسل الجنابة وما في جملة من الأخبار من الأمر بغسل واحد لمن مات جنباً « 11 » . وردّ الأوّل بأنّه لو سلّم جريانه فهو محكوم بما ذكر من الأدلّة « 12 » ، والثاني بأنّه منصرف إلى إرادة الكيفيّة ، والثالث بأنّه محمول على إرادة عدم تعدّد الغسل للجنابة والموت وكفاية غسل واحد لهما « 13 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 121 . ( 2 ) المختلف 1 : 223 . ( 3 ) الخلاف 1 : 694 ، م 476 . ( 4 ) المراسم : 47 . ( 5 ) الوسيلة : 64 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 51 . ( 7 ) الوسيلة : 64 . وانظر : المختلف 1 : 225 . الحدائق 3 : 444 . ( 8 ) مستند الشيعة 3 : 134 . جواهر الكلام 4 : 122 . ( 9 ) الوسائل 2 : 486 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 14 . ( 10 ) مستند الشيعة 3 : 137 . جواهر الكلام 4 : 122 . ( 11 ) انظر : الوسائل 2 : 539 ، ب 31 من غسل الميّت . ( 12 ) مستند الشيعة 3 : 137 . جواهر الكلام 4 : 122 . ( 13 ) جواهر الكلام 4 : 122 .