تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، بل ادّعي أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما في غسل الجنابة من الوجوب بضميمة ما دلّ على المساواة بينهما وإلى توقّف البراءة اليقينيّة عليه « 4 » - عدّة من الأخبار : منها : خبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الميّت ، فقال : « أقعده واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثمّ طهّره من غمز البطن ، ثمّ تضجعه ، ثمّ تغسّله . . . » « 5 » . ومنها : خبر معاوية بن عمّار ، قال : أمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام أن أعصر بطنه ، ثمّ اوضّئه بالأشنان ، ثمّ أغسل رأسه « 6 » . ومنها : ما في خبر يونس من الأمر بغسل الفرج وتنقيته مقدّماً على التغسيل « 7 » ، وكذا ما في خبر الكاهلي أيضاً من الأمر بذلك لكن بماء السدر « 8 » . إلى غير ذلك من الأدلّة التي يستفاد الحكم من مجموعها وإن نوقش في دلالة بعضها . وهل يعتبر تطهير جميع الجسد قبل الشروع في الغسل أو يكفي غسل كلّ عضو قبل تغسيله ؟ صرّح بعضهم بالأوّل « 9 » ، إلّاأنّ ظاهر الباقين - بل صريح بعضهم - الثاني « 10 » ، واستظهر بعضهم أنّ مراد القائلين بوجوب تقديم الإزالة مجرّد إزالة العين ؛ لئلّا يمتزج بماء الغسل وإن لم يحصل التطهير « 11 » . وكيف كان ، فقد استدلّ لوجوب التقديم بظاهر الأخبار والإجماعات المنقولة في المقام .
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 149 . ( 2 ) المدارك 2 : 78 . ( 3 ) التذكرة 1 : 350 . نهاية الإحكام 2 : 223 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 115 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 115 . ( 5 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 9 . ( 6 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 8 . ( 7 ) الوسائل 2 : 480 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 2 : 481 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 5 . ( 9 ) المعتبر 1 : 264 . التذكرة 1 : 350 . نهاية الإحكام 2 : 223 . ( 10 ) جواهر الكلام 4 : 117 . مستمسك العروة 4 : 122 . تحرير الوسيلة 1 : 62 . ( 11 ) كشف اللثام 2 : 237 .