ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، بل ادّعي أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما في غسل الجنابة من الوجوب بضميمة ما دلّ على المساواة بينهما وإلى توقّف البراءة اليقينيّة عليه « 4 » - عدّة من الأخبار :
منها : خبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الميّت ، فقال :
« أقعده واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثمّ طهّره من غمز البطن ، ثمّ تضجعه ، ثمّ تغسّله . . . » « 5 » .
ومنها : خبر معاوية بن عمّار ، قال :
أمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام أن أعصر بطنه ، ثمّ اوضّئه بالأشنان ، ثمّ أغسل رأسه « 6 » .
ومنها : ما في خبر يونس من الأمر بغسل الفرج وتنقيته مقدّماً على التغسيل « 7 » ، وكذا ما في خبر الكاهلي أيضاً من الأمر بذلك لكن بماء السدر « 8 » .
إلى غير ذلك من الأدلّة التي يستفاد الحكم من مجموعها وإن نوقش في دلالة بعضها .
وهل يعتبر تطهير جميع الجسد قبل الشروع في الغسل أو يكفي غسل كلّ عضو قبل تغسيله ؟
صرّح بعضهم بالأوّل « 9 » ، إلّاأنّ ظاهر الباقين - بل صريح بعضهم - الثاني « 10 » ، واستظهر بعضهم أنّ مراد القائلين بوجوب تقديم الإزالة مجرّد إزالة العين ؛ لئلّا يمتزج بماء الغسل وإن لم يحصل التطهير « 11 » .
وكيف كان ، فقد استدلّ لوجوب التقديم بظاهر الأخبار والإجماعات المنقولة في المقام .
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 149 .
( 2 ) المدارك 2 : 78 .
( 3 ) التذكرة 1 : 350 . نهاية الإحكام 2 : 223 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 115 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 115 .
( 5 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 6 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 8 .
( 7 ) الوسائل 2 : 480 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 2 : 481 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 5 .
( 9 ) المعتبر 1 : 264 . التذكرة 1 : 350 . نهاية الإحكام 2 : 223 .
( 10 ) جواهر الكلام 4 : 117 . مستمسك العروة 4 : 122 . تحرير الوسيلة 1 : 62 .
( 11 ) كشف اللثام 2 : 237 .