« يدفن كما هو في ثيابه ، إلّاأن يكون به رمق ثمّ مات فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلّى عليه . . . » « 1 » .
ومنها : خبره الآخر ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « الذي يقتل في سبيل اللَّه يدفن في ثيابه ولا يغسّل ، إلّاأن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد ، فإنّه يغسّل ويكفّن . . . » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار « 3 » . وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : شهيد )
7 - مَن وجب قتله :
لا خلاف بين الأصحاب « 4 » في أنّ من وجب عليه القتل برجم أو قصاص يؤمر بالاغتسال والتحنيط والتكفين ثمّ يقام عليه الحدّ ، ولا يغسّل بعد ذلك « 5 » .
ويدلّ عليه ما رواه مسمع كردين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسّل ويحنّط ويلبس الكفن ويصلّى عليه » « 6 » .
ونحوه ما ورد في الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام « 7 » .
وضعفهما سنداً مجبور بعمل الفقهاء كما صرّح به بعضهم « 8 » . ومن هنا احتاط في الكيفيّة المذكورة بعض الفقهاء « 9 » .
وهل يختصّ الحكم بالمرجوم والمقتصّ منه أو يعمّ كلّ من وجب عليه القتل بحدّ أو قصاص ؟ نسب إلى الأكثر الأوّل « 10 » ؛ لاختصاص النصّ بهما ، فاللازم الاقتصار عليهما والرجوع في غيرهما إلى عموم وجوب التغسيل . والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : حدّ ، قصاص )
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 509 ، ب 14 من غسل الميّت ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 2 : 510 ، ب 14 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 3 ) انظر : الوسائل 2 : 506 ، ب 14 من غسل الميّت .
( 4 ) الذكرى 1 : 329 . الحدائق 3 : 428 .
( 5 ) المعتبر 1 : 347 . القواعد 1 : 223 . جامع المقاصد 1 : 366 . كشف اللثام 2 : 229 . مستند الشيعة 3 : 124 . العروة الوثقى 2 : 41 . تحرير الوسيلة 1 : 59 ، م 1 .
( 6 ) الوسائل 2 : 513 ، ب 17 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 175 . المستدرك 2 : 181 ، ب 17 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 8 ) جواهر الكلام 4 : 94 . مستمسك العروة 4 : 104 .
( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 110 ، م 24 ، التعليقة رقم 246 .
( 10 ) كشف اللثام 2 : 229 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 104 .