8 - تغسيل الجزء المبان من الميّت أو الحيّ :
إذا وجد بعض الميّت فإن كان قطعة فيه عظم وجب تغسيله ، سواء كانت ممّا فيه الصدر والقلب أو الصدر وحده أو غيره على المشهور « 1 » ، بل ادّعي أنّه لا خلاف فيه بين علمائنا « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » .
وتدلّ عليه - مضافاً إلى الاستصحاب وقاعدة الميسور « 4 » - أخبار كثيرة :
منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم ، كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن . . . » « 5 » ؛ لصدق العظام على التامّة والناقصة « 6 » ، ونحوه رواية القلانسي « 7 » .
ومنها : الرضوي : « وإن كان الميّت أكله السبع فاغسل ما بقي منه ، وإن لم يبق منه إلّا عظام جمعتها وغسّلتها وصلّيت عليها ودفنتها » « 8 » . وغير ذلك من الأخبار « 9 » .
ويستفاد منهما وجوب تغسيل جميع العظام أيضاً لو وجدت ، كما صرّح به جماعة « 10 » ، بل نسب إلى الأكثر « 11 » .
وأمّا لو كان لحماً مجرّداً فلا يجب تغسيله إجماعاً « 12 » ؛ لما دلّ من الأخبار على عدم الصلاة عليه بضميمة عدم الفصل بينها وبين الغسل ، وعدم شمول أدلّة وجوب التغسيل المتقدّمة .
وكذا لو كان عظماً مجرّداً على ظاهر الأكثر « 13 » ، خلافاً لبعضهم حيث ذهبوا إلى وجوب التغسيل « 14 » ؛ لما تقدّم من النصوص الدالّة على وجوب تغسيل عظام
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 242 . الرياض 2 : 254 . مستند الشيعة 3 : 120 .
( 2 ) المنتهى 7 : 192 .
( 3 ) الخلاف 1 : 716 ، م 527 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 101 .
( 5 ) الوسائل 3 : 136 ، ب 38 من صلاة الجنازة ، ح 6 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 105 . مستمسك العروة 4 : 113 .
( 7 ) الوسائل 3 : 136 ، ب 38 من صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 173 . المستدرك 2 : 287 ، ب 31 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 9 ) انظر : الوسائل 3 : 134 ، ب 38 من صلاة الجنازة .
( 10 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 1 : 242 . المقنع : 62 . المعتبر 1 : 317 . الذكرى 1 : 316 .
( 11 ) مستند الشيعة 3 : 121 .
( 12 ) الخلاف 1 : 716 ، م 527 . مستمسك العروة 4 : 112 .
( 13 ) مستند الشيعة 3 : 122 .
( 14 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 242 . مستندالشيعة 3 : 122 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 114 .