تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
من أكله الطير أو السبع ، بضميمة قاعدة الميسور ، واستصحاب وجوب الغسل قبل الانفصال . وردّ بعدم جريان الاستصحاب والقاعدة هنا ، وإمكان منع ظهور تلك النصوص في العظام المجرّدة عن اللحم « 1 » . ثمّ إنّ القطعة المبانة من الحيّ إذا كان فيها عظم فهل حكمه وجوب التغسيل - كما في الميّت - أم لا ؟ فيه قولان ، نسب الوجوب إلى ظاهر الأكثر تارة « 2 » وإلى أشهر القولين أخرى « 3 » ، وعن بعضهم عدمه « 4 » . أمّا الوجوب فيدلّ عليه - مضافاً إلى دعوى نفي الخلاف « 5 » ، وظهور التلازم - مرسل أيّوب بن نوح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل . . . » « 6 » بناءً على ثبوت الملازمة بين وجوب الغسل بمسّها ووجوب تغسيلها ، أو على أنّ مقتضى إطلاق الحكم بأنّها ميتة أنّها كذلك في جميع الأحكام حتى وجوب التغسيل « 7 » . ويدلّ على عدم الوجوب الأصل وكونها من جملة ( لا تغسّل ) « 8 » . وردّ الأخير بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت بخلاف القطعة « 9 » .

خامساً - كيفيّة التغسيل وما يعتبر فيه :

ذكر الفقهاء مجموعة من الأحكام لكيفية التغسيل وما يعتبر فيه ، وهي كالتالي :

1 - إزالة النجاسة قبل الغسل :

يجب إزالة النجاسة العارضيّة عن بدن الميّت قبل الشروع في الغسل « 10 » ، وهذا
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 114 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 205 . ( 2 ) الحدائق 3 : 427 . ( 3 ) المسالك 1 : 83 . ( 4 ) المعتبر 1 : 319 . الروض 1 : 303 - 304 . مجمع الفائدة 1 : 207 . المدارك 2 : 75 . ( 5 ) انظر : المنتهى 7 : 192 ، 193 . ( 6 ) الوسائل 3 : 294 ، ب 2 من غسل المسّ ، ح 1 . ( 7 ) مستمسك العروة 4 : 112 . ( 8 ) جواهر الكلام 4 : 106 . ( 9 ) جواهر الكلام 4 : 106 . ( 10 ) جامع المقاصد 1 : 368 . جواهر الكلام 4 : 115 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 373 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )