من أكله الطير أو السبع ، بضميمة قاعدة الميسور ، واستصحاب وجوب الغسل قبل الانفصال .
وردّ بعدم جريان الاستصحاب والقاعدة هنا ، وإمكان منع ظهور تلك النصوص في العظام المجرّدة عن اللحم « 1 » .
ثمّ إنّ القطعة المبانة من الحيّ إذا كان فيها عظم فهل حكمه وجوب التغسيل - كما في الميّت - أم لا ؟ فيه قولان ، نسب الوجوب إلى ظاهر الأكثر تارة « 2 » وإلى أشهر القولين أخرى « 3 » ، وعن بعضهم عدمه « 4 » .
أمّا الوجوب فيدلّ عليه - مضافاً إلى دعوى نفي الخلاف « 5 » ، وظهور التلازم - مرسل أيّوب بن نوح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل . . . » « 6 » بناءً على ثبوت الملازمة بين وجوب الغسل بمسّها ووجوب تغسيلها ، أو على أنّ مقتضى إطلاق الحكم بأنّها ميتة أنّها كذلك في جميع الأحكام حتى وجوب التغسيل « 7 » .
ويدلّ على عدم الوجوب الأصل وكونها من جملة ( لا تغسّل ) « 8 » .
وردّ الأخير بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت بخلاف القطعة « 9 » .
خامساً - كيفيّة التغسيل وما يعتبر فيه :
ذكر الفقهاء مجموعة من الأحكام لكيفية التغسيل وما يعتبر فيه ، وهي كالتالي :
1 - إزالة النجاسة قبل الغسل :
يجب إزالة النجاسة العارضيّة عن بدن الميّت قبل الشروع في الغسل « 10 » ، وهذا
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 114 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 205 .
( 2 ) الحدائق 3 : 427 .
( 3 ) المسالك 1 : 83 .
( 4 ) المعتبر 1 : 319 . الروض 1 : 303 - 304 . مجمع الفائدة 1 : 207 . المدارك 2 : 75 .
( 5 ) انظر : المنتهى 7 : 192 ، 193 .
( 6 ) الوسائل 3 : 294 ، ب 2 من غسل المسّ ، ح 1 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 112 .
( 8 ) جواهر الكلام 4 : 106 .
( 9 ) جواهر الكلام 4 : 106 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 368 . جواهر الكلام 4 : 115 .