مولود يولد على الفطرة « 1 » ، وقد ادّعي في ولد الزنا من المسلم الإجماع على وجوب تغسيله « 2 » .
وأمّا المجنون فإن كان قد وصف الإسلام بعد بلوغه فمسلم ، وإن وصف الكفر فكافر ، وإن اتّصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو امّه على إشكال في ذلك ؛ لثبوت التبعيّة في حقّ الطفل دون غيره « 3 » .
وأمّا الطفل الأسير فقد صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه تابع لآسره فيحكم بإسلامه إذا كان السابي مسلماً « 4 » ، إلّاأنّ بعضهم قد ناقش فيه بعدم قيام دليل على التبعيّة فيه في غير الطهارة « 5 » ، بل مقتضى الاستصحاب خلافه « 6 » .
نعم ، إنّ الأسير إذا كان معه أحد والديه الكافرين يلحق بهما في عدم وجوب تغسيله .
وأمّا اللقيط فقد صرّح بعضهم بأنّ لقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا لقيط دار الكفر بحكم الكافر إذا لم يكن فيها مسلم يحتمل تولّده منه « 7 » .
هذا ، وتفصيل القول بالنسبة إلى الجميع موكول إلى مصطلح ( تبعية ) .
6 - الشهيد :
لا خلاف بين الأصحاب في سقوط الغسل عن الشهيد « 8 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 9 » محصّلًا ومنقولًا « 10 » .
وتدلّ عليه أخبار كثيرة :
منها : صحيح أبان بن تغلب ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللَّه أيغسّل ويكفّن ويحنّط ؟ قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 85 - 86 .
( 2 ) الخلاف 1 : 713 ، 714 ، م 522 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 86 . مستمسك العروة 4 : 69 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 86 . العروة الوثقى 2 : 31 . مستمسكالعروة 4 : 69 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 356 . الروض 1 : 252 . العروةالوثقى 2 : 31 ، التعليقة رقم 3 .
( 6 ) مستمسك العروة 4 : 69 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 356 . جواهر الكلام 4 : 86 . العروة الوثقى 2 : 32 . مستمسك العروة 4 : 70 .
( 8 ) المنتهى 7 : 179 . مستند الشيعة 3 : 117 .
( 9 ) المعتبر 1 : 309 . المنتهى 7 : 179 . مستند الشيعة 3 : 117 .
( 10 ) جواهر الكلام 4 : 91 .