ولبعض الأجلّة حيث فصّل بين تغسيله بقصد الإكرام له فلا يجوز وبين غيره فيجوز « 1 » .
واستدلّ « 2 » للمشهور بإطلاق بعض النصوص كموثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « . . . وغسل الميّت واجب » « 3 » .
ومضمر أبي خالد : « اغسل كلّ الموتى :
الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلّاما قتل بين الصفّين . . . » « 4 » .
وبما دلّ على وجوب الصلاة عليه بضميمة عدم الفصل بينها وبين الغسل .
وبما ورد في لزوم معاملة المخالف معاملة المسلم المؤمن في الأمور المتعلّقة بالمعاشرة التي منها المقام ، وبالإجماع على وجوب تغسيل كلّ مسلم .
3 - تغسيل الكافر ومَن بحكمه :
لا يجب تغسيل الكافر ومن حكم بكفره من المسلمين - كالنواصب والخوارج وغيرهما من الفرق - إجماعاً « 5 » محصّلًا ومنقولًا « 6 » .
وممّا يدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل « 7 » - الكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب ، فلقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 8 » ، فحكم عليهم بالنجاسة في حال الحياة ، والموت يزيدهم نجاسة ، فغسلهم لا فائدة فيه ؛ لأنّه لا يطهر به « 9 » .
ويجاب بأنّه لا يعلم أنّ تمام الملاك في التغسيل هو التطهير ، فهو حكم تعبّدي متعلّق بالعباد ، فلا ربط للآية الكريمة بما نحن فيه .
وأمّا السنّة ، فلقول الإمام الحسين عليه السلام لمعاوية في رواية صالح بن كيسان :
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 225 .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 111 . جواهر الكلام 4 : 81 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 179 . مستمسك العروة 4 : 65 .
( 3 ) الوسائل 2 : 477 ، ب 1 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 2 : 507 ، ب 14 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 5 ) التذكرة 1 : 368 . الذكرى 1 : 325 . مستند الشيعة 3 : 113 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 80 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 80 .
( 8 ) التوبة : 28 .
( 9 ) الخلاف 1 : 700 ، م 487 .