تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ولبعض الأجلّة حيث فصّل بين تغسيله بقصد الإكرام له فلا يجوز وبين غيره فيجوز « 1 » . واستدلّ « 2 » للمشهور بإطلاق بعض النصوص كموثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « . . . وغسل الميّت واجب » « 3 » . ومضمر أبي خالد : « اغسل كلّ الموتى : الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلّاما قتل بين الصفّين . . . » « 4 » . وبما دلّ على وجوب الصلاة عليه بضميمة عدم الفصل بينها وبين الغسل . وبما ورد في لزوم معاملة المخالف معاملة المسلم المؤمن في الأمور المتعلّقة بالمعاشرة التي منها المقام ، وبالإجماع على وجوب تغسيل كلّ مسلم .

3 - تغسيل الكافر ومَن بحكمه :

لا يجب تغسيل الكافر ومن حكم بكفره من المسلمين - كالنواصب والخوارج وغيرهما من الفرق - إجماعاً « 5 » محصّلًا ومنقولًا « 6 » . وممّا يدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل « 7 » - الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب ، فلقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 8 » ، فحكم عليهم بالنجاسة في حال الحياة ، والموت يزيدهم نجاسة ، فغسلهم لا فائدة فيه ؛ لأنّه لا يطهر به « 9 » . ويجاب بأنّه لا يعلم أنّ تمام الملاك في التغسيل هو التطهير ، فهو حكم تعبّدي متعلّق بالعباد ، فلا ربط للآية الكريمة بما نحن فيه . وأمّا السنّة ، فلقول الإمام الحسين عليه السلام لمعاوية في رواية صالح بن كيسان :
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 225 . ( 2 ) مستند الشيعة 3 : 111 . جواهر الكلام 4 : 81 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 179 . مستمسك العروة 4 : 65 . ( 3 ) الوسائل 2 : 477 ، ب 1 من غسل الميّت ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 2 : 507 ، ب 14 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 5 ) التذكرة 1 : 368 . الذكرى 1 : 325 . مستند الشيعة 3 : 113 . ( 6 ) جواهر الكلام 4 : 80 . ( 7 ) جواهر الكلام 4 : 80 . ( 8 ) التوبة : 28 . ( 9 ) الخلاف 1 : 700 ، م 487 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )