تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وأجيب عنه بما يأتي في الوجه القادم . القول الثاني : يجب تغسيل كلّ من الرجل والمرأة إيّاه من وراء الثياب « 1 » ومن غير لمس ونظر ؛ للعلم الإجمالي بوجوب التغسيل بالنسبة إلى كلّ منهما على تقدير المماثلة أو حرمة النظر إليه على تقدير عدم المماثلة ، وهذا علم إجمالي دائر بين متباينين ، فيكون منجّزاً عليهما معاً ، وهذا هو مقتضى القاعدة « 2 » . القول الثالث : يرجع إلى القرعة « 3 » ؛ لعموم ما يدلّ على جواز الرجوع إليها في كلّ أمر مشكل ومشتبه . وأجيب بعدم شمول دليل القرعة لموارد العلم الإجمالي المنجّز « 4 » . القول الرابع : كفاية غسل أحدهما له من وراء الثياب « 5 » ؛ ولعلّه باعتبار أنّ دليل اشتراط المماثلة لا إطلاق له لمثل الخنثى المشكل ، فتبقى إطلاقات الأمر بالتغسيل على حالها . هذا ، ويلحق بالخنثى في جميع ما تقدّم ما إذا كان الميّت أو عضو منه مشتبهاً بين الذكر والأنثى « 6 » .

ز - حكم التغسيل إذا انحصر المماثل في الكافر أو المخالف :

المشهور بين الأصحاب جواز تغسيل الكتابي المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم ، وكذا جواز تغسيل الكتابيّة المسلمة إذا لم تكن مسلمة أو مسلم ذو رحم « 7 » . وذهب بعضهم إلى سقوط الغسل حينئذٍ « 8 » ؛ نظراً إلى أنّ غسل الميّت يفتقر إلى النيّة ، والكافر لا يتأتّى منه نية القربة « 9 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 36 - 37 ، م 1 ، مع تعليقاتها . ( 2 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 91 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 147 - 148 . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 37 ، م 1 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 148 - 149 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 37 ، م 1 ، تعليقة الفيروزآبادي ، الرقم 1 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 361 . جواهر الكلام 4 : 79 . العروة الوثقى 2 : 37 ، م 2 . مستمسك العروة 4 : 91 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 10 . ( 7 ) الذكرى 1 : 310 . جامع المقاصد 1 : 361 . الروضة 1 : 125 . مستند الشيعة 3 : 107 . جواهر الكلام 4 : 59 . مستمسك العروة 4 : 92 . ( 8 ) الجامع للشرائع : 50 . ( 9 ) المعتبر 1 : 326 .