اغتسال الكتابي الغَسل - بالفتح - بمعنى التطهير من النجاسة العرضيّة « 1 » ، وفي اعتبار حضور الأجانب من المسلمين والمسلمات خلاف « 2 » ، ويدلّ على عدمه إطلاق الخبرين .
هذا ، وقد صرّح بعضهم بأنّ المخالف كالكافر فيما ذكر ، فإذا انحصر المماثل فيه يصحّ أن يغسّل الإمامي ؛ للقطع بالأولويّة وإن كان الدليل قاصراً عنه . نعم ، لا حاجة إلى اغتساله قبل التغسيل هنا ؛ لظهور دليل الاغتسال في كونه من جهة النجاسة غير الحاصلة في المخالف « 3 » .
وإذا اجتمع المخالف مع الكتابي فلا ريب في تقدّمه عليه ؛ لما عرفت من الأولويّة « 4 » .
رابعاً - المغسَّل :
ذكر الفقهاء عدّة أمور وحالات في المغسَّل ، وهي :
1 - تغسيل المؤمن :
لا إشكال ولا خلاف في وجوب غسل المؤمن - أي الإمامي المعتقد لإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام - بل هو إجماعي إن لم يكن ضروريّاً « 5 » ، وهو القدر المتيقّن من وجوب تغسيل الميّت الذي تقدّم البحث عنه في الحكم التكليفي .
2 - تغسيل المخالف :
إنّ المخالف إن لم يكن ممّن حكم بكفره فالمشهور « 6 » وجوب تغسيله مع كراهيته للمؤمن « 7 » ، بمعنى المرجوحيّة مع وجود المخالف ، خلافاً لجماعة فمنعوه « 8 » ، ولمن نفى وجوبه ، وهو بين محتمل للحرمة والاستحباب والإباحة « 9 » ،
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 108 م 19 ، تعليقة الشهيدالصدر ، الرقم 239 .
( 2 ) انظر : الوسيلة : 63 . التذكرة 1 : 361 . جواهر الكلام 4 : 62 .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 94 - 95 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 160 .
( 4 ) مستمسك العروة 4 : 95 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 160 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 80 . مستمسك العروة 4 : 64 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 111 .
( 6 ) الحدائق 3 : 405 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 80 . مستمسك العروة 4 : 65 .
( 7 ) الذكرى 1 : 327 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 111 .
( 8 ) المقنعة : 85 . الحدائق 3 : 405 . الرياض 2 : 267 .
( 9 ) المدارك 2 : 69 . كفاية الأحكام 1 : 32 - 33 . الذخيرة : 80 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 112 .