تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وعلى الثاني فلا يخلو إمّا أن يكون له أمة وإمّا لا يكون كذلك ، فعلى الأوّل تغسّله الأمة بناءً على جواز ذلك كما تقدّم « 1 » . وعلى الثاني فإمّا أن يكون له محرم وإمّا لا يكون كذلك ، فإذا كان له محرم فقد صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه يغسّله محرمه « 2 » . واستدلّوا له بأنّه إن بنينا على جواز تغسيل المحرم مطلقاً فالحكم واضح ، وإن قلنا باشتراط تغسيل المحرم بفقد المماثل فالجواز إنّما يكون لعدم الوقوف على المماثل فهو موضع ضرورة « 3 » . وأجيب عنه بأنّ المماثل هنا موجود ، وإنّما المفقود العلم به بعينه فيكون ملحقاً بالصورة القادمة ، فإذا قيل فيها بوجوب تغسيل كلّ من الرجل والمرأة إيّاها من وراء الثياب وجب هنا ذلك أيضاً مع اشتراط أن يكون أحدهما محرماً مع الإمكان ، وإن قيل بالقرعة أو بكفاية تغسيل أحدهما هناك تعيّن تغسيل المحرم هنا ؛ لاستصحاب عدم تحقّق الامتثال بفعل غيره ، وبقاء الوجوب الكفائي الثابت من أوّل الأمر في حقّه ؛ لكونه محرماً لا يسقط عنه وجوب تغسيله حتى لو فقد المماثل بخلافه في الصورة القادمة ، وهي ما إذا لم يكن له محرم ؛ فإنّ غير المحرم لا يجب عليه التغسيل كما تقدّم « 4 » . هذا ، ولو لم يكن له محرم ففيه وجوه ، بل أقوال : الأوّل : يدفن من غير غسل « 5 » ؛ للأصل حيث إنّ كلّاً من الرجل والمرأة شاكّ في وجوب التغسيل عليه ، والعلم الإجمالي بوجوب التغسيل على أحدهما كفاية للمماثلة علم إجمالي بين شخصين فلا يكون منجّزاً ، فالمرجع أصالة البراءة « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 78 . العروة الوثقى 2 : 36 ، م 1 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 143 . ( 2 ) القواعد 1 : 223 . التذكرة 1 : 364 - 365 . الذكرى 1 : 312 . جامع المقاصد 1 : 361 . الروض 1 : 263 . كشف اللثام 2 : 215 . الغنائم 3 : 389 . العروة الوثقى 2 : 36 ، م 1 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 361 . وانظر : الذكرى 1 : 312 . كشف اللثام 2 : 215 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 78 . مستمسك العروة 4 : 90 . ( 5 ) التذكرة 1 : 365 . جامع المقاصد 1 : 361 . ( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 145 - 146 .