تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مزوّجة ولا في عدّة الغير ولا مبعّضة ولا مكاتبة « 1 » ، وادّعي أنّه مقطوع به في كلام فقهائنا « 2 » ، وعن بعض آخر الظاهر عدم الخلاف فيه « 3 » . واستدلّ له بانصراف ما دلّ على اعتبار المماثلة بين الغاسل والميّت إلى ما إذا لم يجز للغاسل النظر إلى الميّت ومسّه ، وبما دلّ على جواز تغسيل الزوج زوجته ؛ فإنّ الزوجة بحسب ما يفهم منها عرفاً - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - شاملة للأمة أيضاً ؛ لأنّ مفهومها عرفاً هو من يجوز وطؤها والاستمتاع بها « 4 » . وهناك من لم يقبل كلا الاستدلالين فحكم باشتراط اعتبار المماثلة أيضاً ، حيث قال : « إنّ الحكم بجواز تغسيل المولى أمته مشكل وإن كانت المسألة مورداً للتسالم » « 5 » . وأمّا تغسيل الأمة مولاها ففيه أقوال : الأوّل : المنع مطلقاً « 6 » ؛ لإطلاق أدلّة اعتبار المماثلة ، ولانتقالها إلى ملك غيره . الثاني : الجواز كذلك « 7 » ؛ لما تقدّم في تغسيل المالك لأمته . الثالث : الجواز في امّ الولد والمنع في غيرها « 8 » ؛ لخبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علي بن الحسين عليه السلام أوصى أن تغسّله امّ ولد له إذا مات ، فغسّلته » « 9 » .

و - تغسيل الخنثى :

إنّ الخنثى إذا كان أمره معلوماً من حيث الذكورة والأنوثة فلا إشكال ، وإلّا فلا يخلو إمّا أن يكون عمره ثلاث سنين فما دون ، وإمّا أن يكون زائداً عليها ، وعلى الأوّل لا كلام أيضاً ؛ لما عرفت من عدم اشتراط المماثلة .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 223 . البيان : 69 . جامع المقاصد 1 : 360 . المدارك 2 : 63 . جواهر الكلام 4 : 57 . مستمسك العروة 4 : 88 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 9 . ( 2 ) نقله في مستمسك العروة ( 4 : 88 ) عن حاشيةالجمال . ( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 179 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 138 ، 139 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 138 - 140 . ( 6 ) المدارك 2 : 63 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 142 . ( 7 ) القواعد 1 : 223 . الغنائم 3 : 384 . ( 8 ) المعتبر 1 : 321 . الروض 1 : 263 . ( 9 ) الوسائل 2 : 535 ، ب 25 من غسل الميّت ، ح 1 .