ذلك « 1 » ، قال السيّد اليزدي : « ويجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر وإن كان يكره » « 2 » .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرناه بالنسبة إلى الزوجة بين الحرّة والأمة ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، ولا بين الدائمة والمنقطعة ، على إشكال في الأخيرة عند بعض علمائنا « 3 » .
وأمّا المطلّقة فقد صرّح الفقهاء بعدم الجواز بالنسبة إلى الطلاق البائن « 4 » ؛ لانقطاع الزوجيّة فتصير المرأة أجنبيّة « 5 » .
وأمّا الطلاق الرجعي فذهبوا إلى جواز التغسيل لو كان قبل انقضاء العدّة « 6 » ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّها زوجة من النصّ والفتوى ، فيرتّب عليها أحكامها « 7 » ، ولكن استشكل بعضهم فيه « 8 » .
ثمّ إنّه قد ورد في صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يموت وليس معه إلّا النساء ، قال : « تغسّله امرأته ؛ لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها ؛ لأنّه ليس منها في عدّة » « 9 » . وهي تفصّل بين تغسيل الزوجة للزوج ؛ لكونها في عدّته - عدّة الوفاة - بخلاف العكس ؛ لعدم العدّة على الزوج .
وهي على الرغم من صحّتها سنداً محمولة على التقيّة أو على الكراهة ؛ لتعصّب أهل الزوجة وكراهتهم ذلك كما ورد في بعض الروايات المتقدّمة ؛ لصراحة الروايات الدالّة على جواز تغسيل الزوج زوجته ، بل أحقّيته بها من غيره حتى يضعها في قبرها « 10 » .
ه - تغسيل المولى أمته وبالعكس :
يجوز تغسيل المولى أمته إذا لم تكن
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 84 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 7 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 121 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 34 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 55 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 7 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 56 . العروة الوثقى 2 : 35 . فقهالصادق 2 : 356 . وانظر : نهاية الإحكام 2 : 229 . الحدائق 3 : 388 .
( 5 ) المنتهى 7 : 213 - 214 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 214 . مستمسك العروة 4 : 86 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 55 . مستمسك العروة 4 : 85 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 85 .
( 8 ) المنتهى 7 : 213 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 7 .
( 9 ) الوسائل 2 : 533 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 13 .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 114 - 115 .