تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
نعم ، ذهب بعضهم إلى الاجتزاء بتغسيله إذا كان الميّت مخالفاً مثله وغسّله على مذهبه « 1 » . وأمّا اشتراط كونه عارفاً بمسائل الغسل فقد ذكره بعضهم « 2 » ، إلّاأنّ الظاهر كون المدار على تغسيله غسلًا صحيحاً ولو بتعليم غيره تدريجاً كما صرّح به بعض آخر « 3 » ، فليس هذا شرطاً في نفسه بل هو طريق إلى إحراز وقوع الواجب صحيحاً . وأمّا المماثلة في الذكورة والأنوثة فسيأتي تفصيله فيما بعد .

2 - مراتب الأولياء في التغسيل :

إنّ أولى الناس بتغسيل الميّت أولاهم بميراثه على ما صرّح به غير واحد من الفقهاء « 4 » ، بل عليه الإجماع « 5 » . ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
« 6 » بناءً على شموله للمقام ، وكذا قول الإمام علي عليه السلام : « يغسّل الميّت أولى الناس به ، أو مَن يأمره الوليّ بذلك » « 7 » . وإذا كان الأولياء رجالًا ونساءً فالرجال أولى كما صرّح به بعض هنا « 8 » وآخر في الصلاة « 9 » ، وقضيّة إطلاق كلامهم عدم الفرق فيه بين كون الميّت رجلًا أو امرأة ، بل في الحدائق نسبة هذا التعميم إلى الأكثر « 10 » إلّاأنّ بعضهم قيّده بما إذا لم يكن امرأة ، وإلّا انعكس الحكم « 11 » . والزوج أولى من كلّ أحد بزوجته في أحكامها كلّها التي منها التغسيل « 12 » ، ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 39 ، م 5 ، تعليقة الشيرازي ، الرقم 1 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 39 ، م 5 . مختصر الأحكام : 41 ، م 174 . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 39 ، م 5 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 5 . ( 4 ) المبسوط 1 : 248 . المعتبر 1 : 264 . القواعد 1 : 223 . مستمسك العروة 4 : 51 . تحرير الوسيلة 1 : 60 ، م 3 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 359 . جواهر الكلام 4 : 31 . ( 6 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 . ( 7 ) الوسائل 2 : 535 ، ب 26 من غسل الميّت ، ح 2 . ( 8 ) انظر : التحرير 1 : 116 . الدروس 1 : 103 . ( 9 ) المبسوط 1 : 259 . السرائر 1 : 358 . ( 10 ) الحدائق 3 : 380 . ( 11 ) حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي ) 10 : 77 . ( 12 ) الذخيرة : 335 . كشف اللثام 2 : 213 . جواهر الكلام 4 : 47 . فقه الصادق 2 : 438 .