الفقهاء ؛ لبطلان عبادة الكافر « 1 » ، والتغسيل عبادة تحتاج إلى النيّة - على ما سيأتي - ولا تتمشّى من الكافر .
وأمّا البلوغ : فلعدم توجّه الأمر إلى الصبيّ ؛ لوضوح أنّ التكليف بالتغسيل كبقية التكاليف مختصّ بالبالغين « 2 » .
ولو كان الصبيّ مميّزاً وأتى بالغسل على الوجه الصحيح فذهب بعض الفقهاء إلى الاكتفاء به « 3 » ، بينما ذهب بعض آخر إلى عدم الصحّة في هذه الصورة أيضاً « 4 » .
وظاهر بعضهم أنّ الاجتزاء بتغسيل الصبي مبنيٌ على القول بشرعيّة عبادات الصبيّ « 5 » ، فإن قلنا بأنّها تمرينيّة فلا يجتزى بتغسيله ، وإن قلنا بأنّها شرعيّة فيكفي تغسيله في سقوط التكليف عن غيره .
إلّاأنّ بعضاً آخر صرّح بعدم الاجتزاء بتغسيله ولو بناءً على هذا المبنى « 6 » ؛ وذلك لأنّ معنى كون عبادات الصبيّ شرعيّة أنّ الأمر بها كما يتوجّه إلى البالغين يتوجّه إلى غيرهم ، غاية الأمر انتفاء الإلزام في حقّ غير البالغين ، وهذا المعنى لا يلازم سقوط التكليف بما فعله الصبيّ الذي هو المطلوب في المقام بعد أن كان الأمر الوجوبي للتغسيل - بنحو الكفاية - غير متوجّه إلى الصبيّ « 7 » .
وأمّا العقل فلعدم توجّه الأمر إلى المجنون ، وكذا عدم تأتّي القصد منه على ما صرّح به بعضهم « 8 » .
وأمّا اشتراط كونه اثني عشريّاً « 9 » فلبطلان عبادة المخالف « 10 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 97 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 11 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 168 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 39 ، م 5 . وانظر : المسائل المنتخبة ( الخوئي ) : 45 - 46 ، م 114 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 39 ، م 5 ، تعليقة آقا ضياء ، الخوئي ، الرقم 4 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 39 ، م 5 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 62 ، م 13 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 168 .
( 8 ) مستمسك العروة 4 : 97 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 168 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 38 - 39 ، م 5 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 11 .
( 10 ) مستمسك العروة 4 : 97 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 167 .