قلت له : المرأة تموت مَن أحقّ بالصلاة عليها ؟ قال : « زوجها » ، قلت : الزوج أحقّ من الأب والولد والأخ ؟ قال : « نعم ، ويغسّلها » « 1 » .
ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة « 2 » على إشكال في الأخيرة « 3 » .
ثمّ إنّ المشهور أنّ الأولوية فيما ذكر هي الأولويّة الوجوبية « 4 » ، والمراد بها أنّ الوليّ لو أراد القيام به أو عيّن شخصاً لذلك لا تجوز مزاحمته ، بل قيام الغير به مشروط بإذنه « 5 » .
3 - اعتبار المماثلة في التغسيل :
يشترط المماثلة بين الغاسل والمغسول في الذكورة والأنوثة « 6 » ، اختياراً ، فيجب أن يغسّل كلّ من الرجل والمرأة مثله بلا خلاف فيه « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » ؛ وذلك لجملة من الأخبار « 9 » المعتبرة الدالّة على أنّ الميّت إذا لم يكن عنده من يماثله أو مِن محارمه ولو من النساء دفن ولا يغسّل « 10 » ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ، قال : « تدفن كما هي بثيابها » ، وعن الرجل يموت وليس معه إلّا النساء ليس معهنّ رجال ، قال : « يدفن كما هو بثيابه » « 11 » .
وتفصيل المسألة يتمّ ضمن ما يلي :
أ - تغسيل الرجل محارمه - غير الزوجة - وبالعكس :
يجوز - بل يجب - تغسيل الرجل محارمه مع فقد المماثل « 12 » بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 115 ، ب 24 من صلاة الجنازة ، ح 2 .
( 2 ) الروض 1 : 261 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 48 . تحرير الوسيلة 1 : 60 ، م 5 .
( 4 ) مستمسك العروة 4 : 44 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 60 ، م 3 . هداية العباد ( الصافي ) 1 : 54 ، م 326 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 33 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 106 .
( 7 ) الحدائق 3 : 392 .
( 8 ) مستمسك العروة 4 : 76 . وانظر : الروض 1 : 261 . الذخيرة : 81 . مستند الشيعة 3 : 89 .
( 9 ) انظر : الوسائل 2 : 520 ، ب 21 من غسل الميّت .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 106 .
( 11 ) الوسائل 2 : 520 ، ب 21 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 12 ) المبسوط 1 : 249 . السرائر 1 : 168 . القواعد 1 : 223 .