النساء غسّلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به ، وتلفّ على يدها خرقة » « 1 » ، حيث دلّ على أنّ تغسيل المحارم غير الزوجة متأخّر عن تغسيلها « 2 » ، كما أنّه قد فرض في صدرها عدم وجود الرجل معه .
واستدلّ للجواز مع الاختيار بالأصل ، وإطلاقات الأمر بتغسيل الأموات ، وخصوص بعض الأخبار « 3 » كصحيح منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، يغسّلها ؟ قال : « نعم ، وامّه وأخته ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » « 4 » .
وأجيب عن الأصل والإطلاقات بلزوم تقييده بما دلّ على اعتبار المماثلة ، وعن صحيح منصور بظهوره في صورة فقد المماثل باعتبار ما ذكر فيها من خروج الرجل في السفر ومعه امرأته « 5 » .
قال السيّد الخوئي : « إنّ الصحيحة لا دلالة لها على المدّعى ؛ لأنّ السؤال فيها إنّما هو عن الرجل يخرج في السفر ، والسفر من موارد الاضطرار ؛ إذ لا يوجد فيه مماثل يغسّل الميّت غالباً ، فالصحيحة واردة في مورد فقد المماثل والاضطرار لا في صورة الاختيار » « 6 » .
ولعدم وضوح هذا الاختصاص في الصحيحة عند بعض الفقهاء حكم بالاحتياط في المسألة « 7 » .
وكالرجل في جميع ذلك المرأة بالنسبة إلى محارمها « 8 » ؛ لعدم القول بالفصل بينهما من أحد من علمائنا « 9 » ، وعدم احتمال الفرق .
واشترط بعضهم هنا أن يكون التغسيل من وراء الثياب « 10 » ، بل ادّعي أنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 518 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 6 .
( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 134 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 66 . وانظر : المنتهى 7 : 211 . المدارك 2 : 65 . كشف اللثام 2 : 219 .
( 4 ) الوسائل 2 : 516 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 1 ، وانظر : 516 - 517 ، ح 2 .
( 5 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 87 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 133 .
( 7 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 35 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 107 ، م 17 .
( 8 ) الرياض 2 : 263 .
( 9 ) جواهر الكلام 4 : 66 .
( 10 ) التذكرة 1 : 359 . الحبل المتين 1 : 280 . الذخيرة : 82 .