هذا في تغريب الزاني غير المحصن ، وأمّا غيره من الموارد المتقدّمة فالظاهر أنّه لا فرق فيها من هذه الناحية ؛ للإطلاقات والعمومات .
التغريب إلى بلاد الشرك ونحوها :
المشهور بين الفقهاء « 1 » أنّه لابدّ من أن يكون التغريب - بجميع أقسامه - إلى بلاد المسلمين ، فلا يصحّ التغريب والنفي إلى بلاد الكفر والشرك ، خصوصاً إذا كان عقوبة للزنا « 2 » ؛ وذلك لرواية « 3 » عبيد اللَّه المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - في حديث المحارب - قال : قلت : كيف ينفى ؟
وما حدّ نفيه ؟ قال : « ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر : أنّه منفيّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتمّ السنة » ، قلت :
فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال :
« إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل
هامش
( 1 ) انظر : أسس الحدود والتعزيرات : 400 - 402 . تفصيلالشريعة ( الحدود ) : 675 .
( 2 ) انظر : مباني تكملة المنهاج 1 : 322 .
( 3 ) وفي مهذّب الأحكام ( 28 : 128 ) : أنّها معتبرة .