6 - تغريب القاتل :
ظاهر جملة من الفقهاء « 1 » - بل صريح بعضهم « 2 » - أنّ تغريب قاتل الولد أو العبد ونفيه عن بلده مشروط بكون القتل عمداً .
قال يحيى بن سعيد : « وينفى قاتل ولده وعبده عمداً عن مسقطي رأسهما ، ويضربان ضرباً شديداً » « 3 » .
وذلك لخبر عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : « لا يقتل به ، ولكن يضرب ضرباً شديداً ، وينفى عن مسقط رأسه » « 4 » .
قال الشيخ المجلسي : « الحديث . . .
ضعيف » « 5 » .
وقال السيّد الخوئي : إنّ ضعفه بعمرو بن شمر وإن وثّقه ابن قولويه ، واعتمد عليه الشيخ المفيد والمحدّث النوري « 6 » .
لكن العلّامة المجلسي خصّ قاتل العبد بالتخيير بين التغريب والحبس ؛ جمعاً بين الأدلّة « 7 » .
ثمّ إنّه لو قتل الجدّ ابن ولده ، فهل يشمله حكم التغريب والنفي على القول به أم لا ؟ لم يستبعد بعض الفقهاء الشمول له « 8 » ، بل ادّعى بعضهم الشهرة فيه وإن استشكل فيه بعد ذلك « 9 » .
وأمّا شمولها للُامّ فإنّه وإن لم يتعرّض لها أحد من الفقهاء إلّاأنّه يمكن دعوى انسحاب الحكم لها بمقتضى رواية جابر المتقدّمة .
كما أنّه يمكن القول بجريان الشمول لقتل السيّد أمته ؛ استناداً إلى نفس الدعوى .
( انظر : قصاص )
وهناك روايات قد تعرّضت لموارد أخرى للنفي والتغريب ، كنفي الممثّل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 169 . جامع المدارك 7 : 233 . مباني تكملة المنهاج 2 : 72 . مهذّب الأحكام 28 : 229 . فقه الصادق 26 : 50 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 576 . ذخيرة الصالحين 8 : 72 ( مخطوط ) .
( 3 ) الجامع للشرائع : 576 .
( 4 ) الوسائل 29 : 79 ، ب 32 من القصاص في النفس ، ح 9 .
( 5 ) ملاذ الأخيار 16 : 50 . وانظر : فقه الصادق 26 : 50 .
( 6 ) انظر : معجم رجال الحديث 13 : 107 ، الرقم 8922 .
( 7 ) ملاذ الأخيار 16 : 500 .
( 8 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 72 .
( 9 ) ملاذ الأخيار 16 : 500 .