تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
[ الرجل والمرأة ] أو لا يعودوا ، فإن عادوا نفوا من المصر بعد فعل ما استحقّوه » « 1 » . وأمّا حكم تغريب ونفي العبد القوّاد فقد ذكر جماعة من الفقهاء بمساواته للحرّ في ذلك الحكم « 2 » ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف « 3 » ، بل الإجماع « 4 » ؛ وذلك لإطلاق رواية عبد اللَّه بن سنان الشاملة للعبد أيضاً « 5 » . والظاهر من كلماتهم أنّ هذه المساواة جارية على كلا القولين ؛ بمعنى أنّ كلّ من قال بتغريب الحرّ القوّاد يقول به هنا أيضاً ، ومن لم يقل به هناك لم يقل به هنا أيضاً ؛ وذلك بمقتضى المساواة . وهكذا الكلام في تغريب الإماء ، فإنّه يمكن انسحاب الحكم إليه بكلا قوليه بنفس الملاك المتقدّم على ما يستفاد من ظاهر كلماتهم . وأمّا تغريب ونفي الكافر الذمّي القوّاد فإنّ صريح جماعة من الفقهاء المساواة بينه وبين الحرّ المسلم « 6 » ، بل ادّعى عليه جماعة من الفقهاء عدم الخلاف « 7 » ، بل الإجماع عليه « 8 » . واستدلّ له برواية عبد اللَّه بن سنان : « أنّ الجامع بين الذكر والأنثى حراماً . . . » ، فهو مطلق شامل للمسلم والكافر « 9 » . وهو - بحسب ظاهر كلماتهم - جارٍ على كلا القولين ، أي القول بالتغريب وعدمه بنفس الملاك .
هامش
( 1 ) المراسم : 257 . ( 2 ) الشرائع 4 : 162 . الإرشاد 2 : 176 . الروضة 9 : 164 . مجمع الفائدة 13 : 127 . الرياض 13 : 515 . جواهر الكلام 41 : 400 . ( 3 ) المفاتيح 2 : 76 . الرياض 13 : 515 . جواهر الكلام 41 : 400 . ( 4 ) الغنية : 427 . وانظر : كشف اللثام 10 : 507 - 508 . ( 5 ) الرياض 13 : 515 . جواهر الكلام 41 : 400 . وانظر : الدرّ المنضود 2 : 101 . ( 6 ) الشرائع 4 : 162 . الإرشاد 2 : 176 . الروضة 9 : 164 . مجمع الفائدة 13 : 127 . تحرير الوسيلة 2 : 425 ، م 15 . مهذّب الأحكام 27 : 320 . ( 7 ) المفاتيح 2 : 76 . الرياض 13 : 515 . جواهر الكلام 41 : 400 . ( 8 ) الغنية : 427 . وانظر : كشف اللثام 10 : 507 - 508 . ( 9 ) انظر : الدرّ المنضود 2 : 101 ، 102 . لكنه أجاب عنه بقوله : « لا يخفى أنّ هذا لا يساعد ولا يلائم الروايات الناطقة بأنّ حدّ العبد نصف الحرّ ، وهي أيضاً بإطلاقها شاملة للمقام » ، ثمّ إنّه بعد أن ذكر بعض الروايات كروايتي سليمان بن خالد ( الوسائل 28 : 133 ، ب 31 من حدّ الزنا ، ح 1 ، وب 33 ، ح 6 ) قال : « فإنّ ظاهر هاتين وأمثالهما هو العموم . . . » .