ربع : جلدت ثلاثة أرباع الحدّ . . . وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يُبَيَّنَ عِتقُها » « 1 » .
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على عدم تغريب العبيد والإماء « 2 » .
هذا إذا كان الزاني مسلماً ، وأمّا لو كان كافراً فتارة يزني بمسلمة وأخرى بكافرة :
أمّا الأوّل فعلى الإمام قتله ؛ لأنّه هتك حرمة الإسلام وخرج عن ذمّة الإسلام « 3 » ، فلا تصل النوبة إلى النفي والتغريب .
وأمّا الثاني فيجوز للإمام بعثه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ على معتقدهم ، كما يجوز إقامة الحدّ عليه بموجب شرع الإسلام فيجلده ثمّ ينفيه « 4 » ، وهذا ممّا لا خلاف فيه « 5 » ؛ وذلك لقوله تعالى « 6 » :
« فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ »
« 7 » .
ثمّ إنّ هذا كلّه فيما لو كان الزنى بالحي ، وأمّا لو كان بالميّت فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ حكمه حكم واطئ الحي « 8 » ؛ ولعلّه لأنّ « حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً » « 9 » .
قال العلّامة الحلّي : « من وطأ امرأة ميّتة كان حكمه حكمَ من وطأ الحيّة في تعلّق الإثم والحدّ واعتبار الإحصان وعدمه - إلى أن قال - : وإن كان مملّكاً جلد مئة وحلق رأسه ونفي ، وإن لم يكن مملّكاً جلد خاصّة وحكمه حكمُ الزاني بالحيّة » « 10 » .
ثمّ إنّه لا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء - كما تقدّم - في جريان حكم النفي والتغريب في البكر وكذا الباكرة - على القول به - إذا أملكا ولم يدخلا « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 137 ، ب 33 من حدّ الزنا ، ح 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 28 : 136 ، ب 33 من حدّ الزنا . جواهر الكلام 41 : 329 - 330 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 336 .
( 4 ) انظر : الشرائع 4 : 156 . التحرير 5 : 323 .
( 5 ) مجمع الفائدة 13 : 93 - 94 . الرياض 13 : 466 - 467 . جواهر الكلام 41 : 336 .
( 6 ) انظر : الرياض 13 : 467 .
( 7 ) المائدة : 42 .
( 8 ) التحرير 5 : 337 . الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 299 . وانظر : السرائر 3 : 467 .
( 9 ) الوسائل 3 : 55 ، ب 33 من التكفين ، ح 1 .
( 10 ) التحرير 5 : 337 .
( 11 ) انظر : المقنع : 431 . المقنعة : 780 . المراسم : 253 . الوسيلة : 411 . مباني تكملة المنهاج 1 : 199 - 200 . فقه الصادق 25 : 422 .