وذهب آخرون إلى أنّ تزريق ما يتغذّى به يضرّ بالصوم « 1 » . واحتاط ثالث بالاجتناب عن الإبرة المغذّية « 2 » .
( انظر : صوم )
3 - مدار التغذّي في الفطرة والكفّارات :
ذكر الفقهاء أنّ المعتبر والضابط في زكاة الفطرة القوت الغالب لغالب الناس ، وهو ما يتعارف عند كلّ قوم أو في كلّ قطر التغذّي به « 3 » .
وكذا في الكفّارات ، يجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس ، من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف خبزه من حنطة أو شعير أو غيرهما « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : فطرة ، كفّارات )
4 - التغذّي بالرضاع موجب للتحريم :
اشترط الفقهاء في التحريم التغذّي بالرضاع بمقدار ما أنبت اللحم أو شدّ العظم « 5 » ، وقد ادّعي الإجماع عليه « 6 » .
والأصل فيه الروايات المستفيضة :
منها : ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم وشدّ العظم . . . » « 7 » .
والظاهر من كلماتهم أنّ المعتبر في التحريم الأكل لا التغذّي ، بأن يصل اللبن إلى معدة الصبيّ بمصّه والتقامه ثدي المرأة ، فلو حلبت اللبن في إناء وصبّت في حلقه حتى وصل إلى جوف الطفل لم ينشر الحرمة « 8 » عند علمائنا أجمع « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : رضاع )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 260 .
( 2 ) استفتاءات ( البهجت ) 2 : 362 . أجوبة الاستفتاءات 1 : 224 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 218 . تحرير الوسيلة 1 : 317 - 318 ، م 1 .
( 4 ) مصباح الهدى 8 : 224 . تحرير الوسيلة 2 : 114 ، م 13 . مهذّب الأحكام 22 : 351 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 238 ، م 3 . مهذّب الأحكام 25 : 25 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 271 .
( 7 ) الوسائل 20 : 374 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 2 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 134 . جواهر الكلام 29 : 294 .
( 9 ) التذكرة 2 : 617 ( حجرية ) .