وثانياً : بأنّ الرواية إنّما تدلّ على صحّة الحجّ من حيث هو ، لا من حيث كونه عملًا مستأجراً عليه كما هو المدّعى « 1 » .
فالرواية قاصرة الدلالة عن جواز العدول فالمرجع القاعدة المقتضية لوجوب الوفاء بالعقد ، والتعيين فيه يوجب التعيّن عليه « 2 » .
12 - تعيّن الأجرة :
إذا أوصى بالحجّ وعيّن الأجرة في مقدار فإن كان الحجّ واجباً ، ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعيّن ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة ، ويرجع إلى أجرة المثل ، وإن كان الحجّ مندوباً فكذلك تعيّن - أيضاً - مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلّا فبقدر وفاء الثلث ، مع عدم كون التعيين على وجه التقييد ، وإن لم يفِ الثلث بالحجّ ، أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة وسقط وجوب الحجّ « 3 » .
ولكن ناقش السيّد الخوئي في الحجّ الواجب بأنّ الظاهر أنّه لا موجب للبطلان ، بل يضاف إلى أجرة المثل مقدار الثلث ؛ لوجوب العمل بالوصيّة بالمقدار الممكن وإن لم يبلغ ذلك المقدار المعيّن الموصى به « 4 » .
( انظر : حجّ )
13 - تعيّن الأجير :
إذا أوصى بالحجّ وعيّن أجيراً معيّناً تعيّناستئجاره بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلّا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً ، وإلّا بطلت الوصيّة واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً .
وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، فإن لم يفِ وكانت الوصيّة على وجه التقييد سقطت ؛ لعدم إمكان العمل بها ، وكذا إذا لم يقبل أصلًا « 5 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 550 .
( 2 ) معتمد العروة 2 : 63 .
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 581 ، م 7 . مستمسك العروة 11 : 94 .
( 4 ) معتمد العروة 2 : 134 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 582 ، م 8 . مستمسك العروة 11 : 95 . معتمد العروة 2 : 135 .