أحدهما عن الآخر ، وهذا محل إجماع « 1 » ، وكذا أجمعوا على أنّ الواجب في الوضوء مسح الرجلين إجماعاً عند الإمامية محصّلًا ومنقولًا ، بل هو من ضروريّات مذهبهم « 2 » ، وأخبارهم به متواترة ، بل في الانتصار : أنّها أكثر من عدد الرمل والحصى « 3 » ، بل ورواه مخالفوهم أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه قال : « ما نزل القرآن إلّابالمسح » « 4 » . في قبال بعض فقهاء المدارس الأخرى ، حيث ذهب بعضهم إلى التخيير بينه وبين الغسل ، وبعضهم أوجبهما معاً ، وبعضهم أوجب الغسل خاصة « 5 » .
( انظر : مسح ، وضوء )
3 - تعيّن التيمّم مع انحصار الماء في المشتبهين :
لا إشكال في تعيّن التيمّم مع انحصار الماء في المشتبهين « 6 » ؛ لموثّق سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : « يهريقهما جميعاً ويتيمّم » « 7 » .
ونحوه رواية عمّار عنه عليه السلام « 8 » أيضاً .
( انظر : تيمّم )
4 - تعيّن رفع الخبث :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلّالرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعيّن رفع الخبث ، ويتيمّم بدلًا عن الوضوء أو الغسل « 9 » .
بل قال بعض آخر بأنّ هذا ممّا لا إشكال فيه عند الفقهاء « 10 » ؛ لأنّ الغسل والوضوء يشترط في وجوبهما التمكّن من استعمال الماء شرعاً ، فإنّ المراد من عدم الوجدان في الآية المباركة « 11 »
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 198 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 206 .
( 3 ) الانتصار : 111 .
( 4 ) الوسائل 1 : 420 ، ب 25 من الوضوء ، ح 8 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 206 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 112 ، م 7 . مستمسك العروة 1 : 261 - 262 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 425 .
( 7 ) الوسائل 1 : 151 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 1 : 155 - 156 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 14 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 199 - 200 ، م 10 . مستمسك العروة 1 : 553 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 412 .
( 10 ) مستمسك العروة 1 : 553 .
( 11 ) النساء : 43 .