ي - في الإقرار :
اختلف الفقهاء في لزوم تعيين المقرّ له ، فذهب بعضهم إلى لزومه ، فمن أقرّ لرجل لا يعرف بطل إقراره « 1 » .
وذهب بعض آخر إلى صحّته .
قال العلّامة الحلّي : « والأقرب عندي القبول وصحّة هذا الإقرار ، ثمّ للحاكم انتزاعه من يده وإبقاؤه في يده » « 2 » .
وقال المحقّق النجفي : « قد يشكل بطلان الإقرار المزبور بخروجه عن ملكه بالإقرار على كلّ تقدير ، وإنّما تعذّر معرفة مستحقّه ، فيكون مالًا مجهول المالك » « 3 » .
( انظر : إقرار )
ك - في الدعوى :
صرّح عدّة من الفقهاء بأنّ الدعوى إذا كانت مجهولة لا تسمع مثل أن يدّعي فرساً أو ثوباً أو لي عنده شيء « 4 » .
أمّا المجهولة التي كلّيها يوجب غرامة بأيّ فرد يفرض تشخيصه فلا مانع من قبولها ، وفاقاً لأكثر المتأخّرين أو جميعهم إلّا النادر « 5 » .
قال الشيخ الطوسي : إذا كان المدّعى من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده ، وإن كان عرضاً مثليّاً ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته ، ولكن ذكر القيمة أحوط وأضبط ، وإن لم يكن مثليّاً وقد تلف فلابدّ من ذكر القيمة « 6 » .
أمّا إذا كان المدّعى وصيّة فقد ذهب بعض إلى سماعها وإن كانت مجهولة « 7 » ؛ لأنّ الوصيّة بالمجهول جائزة « 8 » .
( انظر : دعوى )
الثالث - التعيّن عند الفقهاء :
تعرّض الفقهاء للتعيّن في أبواب مختلفة من الفقه نشير إلى أهمّها فيما يلي :
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 417 . الدروس 3 : 130 ، وفيه احتمال البطلان .
( 2 ) التذكرة 15 : 285 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 120 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 445 . الوسيلة : 216 . الغنية : 444 . السرائر 2 : 177 . القواعد 3 : 610 . الدروس 2 : 84 . جواهر الكلام 40 : 150 .
( 5 ) جواهر الكلام 40 : 150 .
( 6 ) المبسوط 5 : 514 .
( 7 ) الوسيلة : 216 .
( 8 ) الشرائع 4 : 82 .