مصون من الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج ، وإدراك الثمرة ، ونحوهما ممّا يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدّي إلى الجهالة « 1 » بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » .
ويجوز التأجيل بالحدود النجومية المعلوم انضباطها بسبب حركة الفلك ، متمسّكاً بالاستصحاب حتى يعلم تحقّقها ، أو بالاحتياط فيما إذا لم يعلم بانقضائها « 3 » .
ولو اقتصر على بعض يوم جاز بشرط أن يقرنه بغاية معلومة كالزوال والغروب ، أو بمقدار معيّن كالنصف والثلث ونحوهما ، فيعملان حينئذٍ بما يعلمانه من ذلك مع اتّفاقه ، وإلّا رجعا فيه إلى أهل الخبرة « 4 » .
ولا يشترط ذكر وقت الابتداء في نحو ذلك ممّا هو محمول على الاتّصال بالعقد .
ويغتفر الجهل بمقدار ما بقي من النهار أو الزوال أو الثلث أو النصف مثلًا ، كما يغتفر اعتبار زيادة الشهر ونقصانه حيث يجعلانه شهراً مثلًا « 5 » بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك « 6 » .
وقال بعضهم : لو ترك التعيين بالأجل بأن قال : ( اواقعك مرّة أو مرّتين ) مثلًا ، ولم يجعل ذلك مقيّداً بزمان على وجه يكون أجلًا لعقد المتعة ، ويكون ذكر المرّة والمرّتين شرطاً فيه ؛ بمعنى عدم استحقاقه الزائد مطلقاً ، أو مع عدم إذنها ، لم يصحّ متعةً ، وصار دائماً ، بناءً على التحقيق في فاقد الأجل « 7 » .
وقال بعضهم ببطلانه دائماً ومتعة « 8 » ، بل نسب إلى الأكثر « 9 » .
هامش
( 1 ) جوابات المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريفالمرتضى ) 1 : 295 . الكافي في الفقه : 450 . المراسم : 155 . المهذّب 2 : 240 . المختصر النافع : 206 . الجامع للشرائع : 450 . القواعد 3 : 52 . كفاية الأحكام 2 : 169 .
( 2 ) جواهر الكلام 30 : 176 .
( 3 ) جواهر الكلام 30 : 177 .
( 4 ) القواعد 3 : 53 . المسالك 7 : 450 . كفاية الأحكام 2 : 169 . جواهر الكلام 30 : 177 .
( 5 ) المسالك 7 : 450 .
( 6 ) جواهر الكلام 30 : 177 .
( 7 ) النهاية : 491 . الشرائع 2 : 305 . جواهر الكلام 30 : 181 .
( 8 ) المختصر النافع : 206 . القواعد 3 : 52 . المسالك 7 : 454 .
( 9 ) المسالك 7 : 454 .