تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
منهم إلى لزومه وعدم كفاية المشاهدة ، فلو أحضر المالك مالين ، وقال : ( قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت ) لم ينعقد بذلك القراض « 1 » ، وهو المنسوب إلى المشهور « 2 » . وذهب الشيخ الطوسي إلى الصحّة وكفاية المشاهدة ، حيث قال : « قال قوم : يصحّ القراض . . . [ و ] يكون القول قول العامل في قدره ، فإن كان مع واحد منهما بيّنة فالبيّنة بيّنة ربّ المال ؛ لأنّها بيّنة الخارج . . . وهذا هو الأقوى عندي » « 3 » . واستجوده العلّامة الحلّي « 4 » . وفصّل المحقّق النجفي حيث قال : « والتحقيق - إن لم يكن ثمّ إجماع - عدم قدح الجهالة التي تؤول إلى علم ، نحو أن يقع العقد على ما في الكيس - مثلًا - ثمّ يعدّانه بعد ذلك . . . أمّا الجهالة التي لا تؤول إلى علم فالظاهر عدم جوازها » « 5 » .

2 - تعيين حصّة كلّ من المتعاقدين :

اختلف الفقهاء في لزوم تعيين حصّة كلّ منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك من الربح ، فذهب عدّة منهم إلى لزوم تعيين الحصّة من الربح بالشرط في هذه المعاملة ، إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث ، وهو المنسوب إلى المشهور « 6 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل عدم الخلاف بين المسلمين « 8 » ، بل مجمع عليه من مشروعيتها « 9 » ؛ لأنّ الملك لابدّ وأن يتعلّق بأمر معيّن ، فإنّ الشيء الذي لا واقع له لا يصلح أن يكون مملوكاً لأحدهما ، وحيث إنّ النسبة المجهولة لا واقع لها فلا يصلح تمليكها للعامل « 10 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 469 ، م 17 . جواهر الفقه : 127 . الغنية : 266 . السرائر 2 : 407 . الشرائع 2 : 139 . القواعد 2 : 333 . المهذّب البارع 2 : 559 . الروضة 4 : 220 - 221 . المسالك 4 : 357 . الحدائق 21 : 221 . ( 2 ) الحدائق 21 : 221 . مستمسك العروة 12 : 246 . ( 3 ) المبسوط 2 : 643 . وانظر : مباني العروة ( المضاربة ) : 24 . ( 4 ) المختلف 6 : 217 . ( 5 ) جواهر الكلام 26 : 359 . ( 6 ) الحدائق 21 : 228 . جواهر الكلام 26 : 364 . ( 7 ) التذكرة 2 : 235 . ( 8 ) مستمسك العروة 12 : 249 . ( 9 ) جواهر الكلام 26 : 364 . ( 10 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 26 .